ليبيا.. البعثة الأممية تدعو لتحقيق سريع بمقتل سيف الإسلام القذافي
دعت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، السلطات الليبية إلى إجراء تحقيق "سريع وشفاف" في اغتيال سيف الإسلام القذافي وتقديم الجناة للعدالة.
جاء ذلك في بيان للبعثة الأممية بليبيا، نشرته عبر "فيسبوك"، غداة الإعلان عن مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، إثر اقتحام 4 مسلحين ملثمين منزله بمدينة الزنتان (جنوب غرب طرابلس) ظهر الثلاثاء.
وفي بيانها، قالت البعثة: "نعرب عن قلقنا البالغ إزاء مقتل سيف الإسلام القذافي في منطقة الحمادة قرب الزنتان خلال هجوم استهدف منزله".
وأضافت: "ندين هذه الأعمال الاستهدافية وجميع أعمال العنف المماثلة التي تقوض سيادة القانون وتنتهك حرمة الحياة البشرية وتهدد السلام والاستقرار في ليبيا".
وتابعت "هذا الحادث يؤكد الحاجة المُلحة للتصدي لجميع حالات القتل المماثلة في جميع أنحاء البلاد".
ودعت البعثة الأممية السلطات الليبية المختصة إلى "إجراء تحقيق سريع وشفاف في هذه الجريمة لتحديد المسئولين عنها وتقديم الجناة إلى العدالة واتخاذ تدابير حاسمة لإنهاء هذا النمط من العنف".
وواصلت: "نحث جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس وتجنب أي سلوكيات من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم التوترات أو تعريض الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد للخطر".
وشددت على ضرورة "التوصل إلى حل سياسي لليبيا كوسيلة لتحقيق الاستقرار والتنمية على المدى الطويل".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن النائب العام المستشار الصديق الصور، فتح تحقيق عبر فريق ضم "أطباء شرعيين وخبراء".
وأفاد بأنهم اطلعوا على "جثمان المتوفى"، وبـ"ثبوت تعرضه لأعيرة نارية أصابته في مقتل".
ومنذ أسره خلال الثورة المسلحة التي أسقطت نظام والده معمر القدافي (1969-2011)، عاش سيف الإسلام في الزنتان، ولم يعلن عن مكانه بالضبط منذ إطلاق سراحه عام 2017.
وخلال السنوات الماضية، برز في المشهد السياسي اسم سيف الإسلام، وسط خلاف على ترشحه لانتخابات رئاسية مأمولة منذ سنوات في البلد الغني بالنفط.
ودعا رئيس المجلس الرئاسي، وهو هيئة تمثل الأقاليم الليبية الرئيسية الثلاثة، القوى السياسية ووسائل الإعلام وسائر الفاعلين إلى «انتظار نتائج» التحقيق، وحضّهم على «ضبط النفس» في الخطاب العام.
وأكد المنفي، الذي عُيّن عام 2021 رئيساً للمجلس الرئاسي بالتزامن مع تولي الدبيبة رئاسة الحكومة ضمن خريطة طريق سياسية، أنه «لن يكون هناك إفلات من العقاب»، مشيراً إلى أن القضية قد تمثل «مصدر قلق».
وشدّد على ضرورة تجنب «أي تحريض على الكراهية» من شأنه أن «يقوض جهود المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة».
ولم تتوافر على الفور معلومات بشأن ترتيبات جنازة سيف الإسلام القذافي أو مكان دفنه.
وقال مستشار القذافي عبد الله عثمان لوسائل إعلام ليبية، إن تشريح الجثمان أُنجز بالفعل، وقد يُوارى الثرى في بني وليد، على بُعد نحو 200 كيلومتر جنوب طرابلس.
وفي ما يتعلق بظروف وفاته، قال محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي: إن موكله قُتل في منزله في الزنتان على يد «كوماندوس من أربعة أفراد» لم تُحدَّد هويتهم بعد.
وكان أكد مكتب النائب العام الليبي اليوم الأربعاء، مقتل سيف الإسلام القذافي متأثرًا بإصابته بأعيرة نارية، وذلك بعد التحقيقات الأولية التي باشرتها الجهات القضائية المختصة.
مقتل سيف الإسلام القذافي متأثرًا بإصابته بأعيرة نارية
وأفاد المكتب في بيان رسمي بأن المحققين، بعد تلقي بلاغ عن وفاة المواطن، نفذوا قرار النائب العام بالانتقال إلى موقع الحادث، وإجراء المعاينات الميدانية، وضبط الأدلة، وندب الخبراء وسماع الشهود وكل من يمكن الحصول منه على معلومات حول الواقعة.
وأوضح البيان أن فريق المحققين، رفقة أطباء شرعيين وخبراء أسلحة، وأخصائيين في مجالات متعددة مثل البصمة والسموم، قام بمعاينة جثمان المتوفى، وأسفرت الفحوص عن إثبات تعرضه لأعيرة نارية أدت إلى وفاته.