الجيش الإسرائيلي يواصل خروقاته بقصف خيمة نازحين شرقي دير البلح
استشهد مواطنان فلسطينيان، بينهما طفلة، وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، مساء الأربعاء، جراء قصف نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين شرقي مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة الفلسطيني، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حركة المقاومة الإسلامية «حماس».
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «صفا» بأن الغارة الإسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين قرب شارع صلاح الدين، في محيط ملعب العنان شرقي دير البلح، ما أسفر عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة ثمانية آخرين، جرى نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، في ظل أوضاع صحية متدهورة تعاني منها المرافق الطبية في القطاع.
ويأتي هذا القصف ضمن سلسلة خروقات متواصلة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، حيث تشير إحصاءات فلسطينية إلى أن هذه الخروقات أسفرت حتى الآن عن استشهاد 529 مواطنًا فلسطينيًا، وإصابة نحو 1462 آخرين، معظمهم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأكدت مصادر محلية فلسطينية أن القصف استهدف منطقة مكتظة بالنازحين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم جراء العمليات العسكرية المتواصلة، ما يعكس استمرار استهداف المدنيين ومراكز الإيواء، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين وقت النزاعات.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد أنهى حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت نحو عامين، وأسفرت عن كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة، حيث تجاوز عدد الشهداء 71 ألف فلسطيني، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 171 ألفًا، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض.
كما خلفت الحرب دمارًا واسعًا في البنية التحتية والمنازل والمنشآت الصحية والتعليمية، وسط تقديرات صادرة عن الأمم المتحدة تشير إلى أن كلفة إعادة إعمار قطاع غزة قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية تعرقل جهود الإغاثة وإعادة البناء.
وفي السياق ذاته، حذرت منظمات حقوقية دولية من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والضغط من أجل وقف فوري للخروقات، وضمان حماية السكان المدنيين، خصوصًا النازحين الذين يعيشون أوضاعًا مأساوية في ظل نقص الغذاء والدواء والمأوى.
ويعيش قطاع غزة حالة من الترقب والقلق مع استمرار الاعتداءات، في وقت تتزايد فيه الدعوات الفلسطينية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، وفتح المعابر بشكل كامل، والشروع في عملية إعادة إعمار شاملة تضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لسكان القطاع.