مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إسرائيل تضغط على واشنطن لإجبار إيران على وقف تخصيب اليورانيوم

نشر
الأمصار

كشف مسؤولان إسرائيليان عن توجه الحكومة الإسرائيلية إلى ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية مكثفة على الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف إلزام إيران بالتخلي الكامل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، ووقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن أي اتفاق محتمل قد يتم التوصل إليه بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.


وأوضح المسؤولان الإسرائيليان، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن إن» الأمريكية، أن المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، يعتزم عقد سلسلة من المباحثات مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، لبحث آخر تطورات الملف النووي الإيراني، والتنسيق بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي بشأن كيفية التعامل مع إيران.
وبحسب المصادر ذاتها، ستشهد هذه المباحثات مشاركة رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد بارنيع، ورئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الفريق أول إيال زامير، في إطار مساعٍ إسرائيلية لتوحيد المواقف مع الإدارة الأمريكية، وضمان تبني واشنطن موقفًا أكثر تشددًا تجاه البرنامج النووي الإيراني.


وأكدت المصادر الإسرائيلية أن تل أبيب ستطالب الولايات المتحدة الأمريكية بضمانات واضحة ومُلزمة، تنص على تخلي إيران الكامل عن اليورانيوم المخصب، ووقف جميع عمليات تخصيب اليورانيوم دون استثناء، إضافة إلى فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي تعتبره إسرائيل تهديدًا مباشرًا لأمنها وللاستقرار الإقليمي.
كما ستشدد إسرائيل، وفقًا للمصادر، على ضرورة تضمين أي اتفاق مستقبلي بندًا ينص على إنهاء الدعم الإيراني للجماعات المسلحة الحليفة لطهران في المنطقة، سواء في الشرق الأوسط أو في مناطق نفوذ أخرى، معتبرة أن هذا الملف لا يقل أهمية عن الملف النووي ذاته.
وتتوافق هذه المطالب الإسرائيلية إلى حد كبير مع الشروط المسبقة التي وضعتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي اشترطت وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، والحد من القدرات الصاروخية الإيرانية، وإنهاء ما وصفته واشنطن بـ«الأنشطة المزعزعة للاستقرار» في المنطقة، كمدخل أساسي لأي مفاوضات مع إيران.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتصاعد فيه الجدل الدولي حول حجم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وسط تقارير غربية تشير إلى وجود غموض بشأن الكميات الحقيقية التي تمتلكها طهران، وما إذا كانت تقترب من مستويات تتيح لها إنتاج سلاح نووي، وهو ما تنفيه الحكومة الإيرانية باستمرار.
وفي المقابل، كانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق استعدادها لتعليق بعض أنشطة برنامجها النووي بشكل مؤقت، في حال أسهم ذلك في تهدئة التوتر مع الولايات المتحدة الأمريكية، وفتح الباب أمام مسار تفاوضي جديد يخفف من حدة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
ويُتوقع أن تسهم اللقاءات المرتقبة بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين في رسم ملامح المرحلة المقبلة من التعامل مع الملف الإيراني، سواء عبر تشديد الضغوط السياسية والاقتصادية، أو عبر العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر صرامة.