السوداني وطالباني يؤكدان حسم رئاسة الجمهورية بالعراق
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ورئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، اليوم الإثنين، على أهمية حسم منصب رئاسة الجمهورية والمضي قدمًا في إكمال جميع الاستحقاقات الدستورية بما يعزز الاستقرار السياسي في العراق.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في محافظة السليمانية، بحضور وفد من الإطار التنسيقي ضم كلًا من الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، ورئيس ائتلاف الأساس، محسن المندلاوي، والأمين العام للإطار، عباس راضي، حسبما أفاد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأوضح البيان أن الاجتماع تناول مراجعة شاملة للأوضاع الوطنية والإقليمية، مع التركيز على ضرورة توحيد المواقف والرؤى الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة التي يشهدها العراق والمنطقة، مؤكدين على أن تشكيل الحكومة القادمة يجب أن يعكس تطلعات جميع العراقيين ويستكمل مسيرة الإصلاح والإعمار التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

وأضاف البيان أن اللقاء تطرق أيضًا إلى مسارات الإصلاح والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك مشاريع البنى التحتية، وتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص العمل للشباب، وهو ما يتطلب تعاون جميع الأطراف السياسية لتجاوز أي عقبات داخلية أو خارجية.
وأكد الجانبان أن استكمال الاستحقاقات الدستورية ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو خطوة ضرورية لتعزيز الشرعية السياسية للحكومة المقبلة وضمان استمرار العراق في مسار الاستقرار والتنمية. وأشارا إلى أن أي تأخير في حسم منصب رئاسة الجمهورية قد يؤثر سلبًا على المناخ السياسي ويزيد من مخاطر الانقسام بين القوى السياسية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
كما تناول الاجتماع العلاقات العراقية مع الدول الإقليمية، وأهمية تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف بما يضمن مصالح العراق ويحافظ على دوره في تحقيق التوازن الإقليمي، إضافة إلى متابعة التحديات المتعلقة بالملفات الحدودية والأمنية.
وأكد رئيس الوزراء السوداني وبافل طالباني على أن الاستحقاقات الدستورية يجب أن تكتمل وفق الأطر القانونية والدستورية، مع التأكيد على أهمية الاستقرار السياسي كشرط أساسي لاستمرار جهود الإصلاح والتطوير في جميع القطاعات الحكومية والخدمية.
ويأتي هذا اللقاء في وقت حساس سياسيًا، حيث يترقب العراقيون التوافق على شخصية مناسبة لشغل منصب رئاسة الجمهورية، وسط مطالب شعبية ومتابعة دولية حثيثة لضمان أن تكون الحكومة الجديدة قادرة على إدارة التحديات الداخلية والخارجية بكفاءة وفعالية.