وول ستريت جورنال: ترامب يطلب خيارات لهجوم خاطف على إيران
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من مستشاريه إعداد خيارات عسكرية محتملة لتنفيذ هجوم سريع وحاسم ضد إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
ووفقًا للتقرير، شدد الرئيس الأمريكي على ضرورة أن تكون أي خيارات عسكرية مطروحة محدودة زمنياً ولا تؤدي إلى الانجرار نحو حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، وهو ما دفع بعض مستشاريه – بحسب الصحيفة – إلى التشكيك في وجود سيناريو عملي يمكنه تحقيق هذا الهدف دون مخاطر واسعة.
وأكد مسؤولون أمريكيون، أبلغوا وسطاء إقليميين خلال الأيام الماضية، أن الولايات المتحدة لم تتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران، مشيرين إلى أن الطرح الحالي يندرج في إطار دراسة البدائل والضغط السياسي وليس اتخاذ قرار حاسم.
وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن السلطات الإيرانية ألغت مناورات عسكرية كانت مقررة في مضيق هرمز، وذلك عقب تحذيرات مباشرة من الجانب الأمريكي، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها محاولة لخفض مستوى التصعيد العسكري في المنطقة.
موقع أكسيوس الأمريكي أن مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة وإيران يستعدون لعقد اجتماع في مدينة إسطنبول التركية، لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي محتمل يعيد ضبط العلاقات بين الجانبين.
وأشار الموقع إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، من المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اجتماع وُصف من قبل مصادر مطلعة بأنه "السيناريو الأمثل" في حال توافرت الظروف السياسية المناسبة، مع التحذير من أن أي تطورات ميدانية قد تُغير مسار المحادثات في أي لحظة.
وفي هذا الإطار، نقلت وكالة رويترز البريطانية عن مسؤول أمريكي – فضل عدم الكشف عن هويته – قوله إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال "يدعو إيران إلى إبرام اتفاق"، موضحًا أن الهدف من اللقاء المرتقب هو الاستماع إلى الطرح الإيراني واختبار فرص التفاهم.

تهديدات إيرانية وتحذيرات عسكرية
في المقابل، صعّد قائد الجيش الإيراني من لهجته، مؤكدًا في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية أن "أي هجوم أمريكي على إيران سيجعل القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة غير آمنة"، محذرًا من أن الرد الإيراني سيكون واسع النطاق.
كما رفض رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، التصريحات الأمريكية التي تتحدث عن إمكانية إضعاف إيران عبر حصار بحري أو ضربات محدودة، مشددًا على أن بلاده "لا يمكن تطويقها جغرافيًا أو استراتيجيًا"، على حد وصفه.
سياق إقليمي متوتوتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات السياسية والعسكرية، خاصة مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، وتزايد التحركات الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية شاملة.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تمثل مفترق طرق حساس بين خيار التهدئة عبر المسار الدبلوماسي، أو الدخول في مرحلة جديدة من التصعيد قد تكون تداعياتها أوسع من حدود الصراع الأمريكي الإيراني.