بريطانيا تستدعي السفير الروسي احتجاجًا على طرد دبلوماسي
استدعت وزارة الخارجية البريطانية اليوم الاثنين السفير الروسي لدى لندن، في خطوة رسمية للتعبير عن احتجاج المملكة المتحدة على قرار موسكو طرد دبلوماسي بريطاني الشهر الماضي، متهمة إياه بالتجسس لصالح أجهزة الاستخبارات البريطانية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان نشرته الحكومة البريطانية: "ندين بأشد العبارات قرار روسيا غير المبرر وغير المصرح به بطرد الدبلوماسي البريطاني، واتهاماتها التي لا أساس لها ضد موظفينا".
وأضاف البيان أن هذا الإجراء يمثل تصعيدًا غير مبرر في العلاقات بين البلدين، ويعكس استمرار روسيا في محاولتها عرقلة عمل البعثات الدبلوماسية البريطانية على أراضيها.
وخلال استدعاء السفير الروسي، أوضح مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية البريطانية أن المملكة المتحدة لن تتسامح مع أي محاولات لترهيب موظفي السفارة البريطانية، وأنها تتخذ اليوم خطوة مماثلة بإلغاء اعتماد دبلوماسي روسي، ردًا على القرار الروسي الأخير.
وأشار البيان إلى أن "أي إجراء آخر تتخذه روسيا ضد البعثة الدبلوماسية البريطانية سيُعتبر تصعيدًا، وسيتم الرد عليه وفقًا لذلك"، مؤكدًا على أن بريطانيا ستستمر في دعم أوكرانيا بما يتوافق مع التزاماتها الدولية، وأن أي محاولات روسية لتعطيل هذا الدعم لن تمر دون رد.

يذكر أن روسيا كانت قد أعلنت في وقت سابق عن طرد الدبلوماسي البريطاني من موسكو، وادعت أنه كان يعمل سراً لصالح الاستخبارات البريطانية. ووفرت موسكو للدبلوماسي البريطاني مهلة أسبوعين لمغادرة أراضيها، مؤكدة أنها "لن تتسامح مع أنشطة ضباط الاستخبارات غير المعلنة على أراضيها".
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف الدبلوماسي بين موسكو ولندن توترًا متزايدًا، حيث تعكس هذه الخطوة الروسية استمرار الخلاف بين البلدين على خلفية قضايا الأمن والدعم الدولي لأوكرانيا.
كما تؤكد وزارة الخارجية البريطانية على حرصها على حماية موظفيها في الخارج، وضمان ممارسة عملهم الدبلوماسي دون ضغوط أو تهديدات.
من جهتها، لم تصدر وزارة الخارجية الروسية أي بيانات إضافية جديدة حول رد لندن حتى الآن، وسط توقعات بأن يشهد الأسبوعان المقبلان تصعيدات دبلوماسية متبادلة بين البلدين، بما في ذلك احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية أو السياسية.
هذا التحرك البريطاني يعكس استراتيجية المملكة المتحدة في الحفاظ على حقوق موظفيها الدبلوماسيين، والتأكيد على أن أي محاولة للتأثير على عمل السفارات البريطانية في الخارج سيتم التعامل معها بشكل صارم، في إطار القوانين والمعاهدات الدولية التي تنظم العمل الدبلوماسي.