وزير الدفاع الصومالي: قيادات "الشباب" تتواصل لتسليم أنفسها
أعلن وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، عن وجود تواصل مباشر بين قيادات بارزة في ميليشيات حركة الشباب والحكومة الفيدرالية، بهدف تسليم أنفسهم والاستفادة من مبادرة العفو الحكومي وبرنامج إعادة التأهيل.
وأوضح الوزير، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الصومالية "صونا" اليوم الأحد، أن هذا التواصل يأتي في أعقاب العمليات العسكرية المتتالية التي ينفذها الجيش الوطني الصومالي بالشراكة مع القوى الدولية، والتي أسفرت عن تقويض قدرات الميليشيات وفرض حصار فعّال عليهم.
وأشار فقي إلى أن الحكومة مستعدة لترحيب كل من يتخلى عن الفكر المتطرف، ويدعوهم إلى الانخراط في المجتمع عبر برامج إعادة التأهيل والعفو، مؤكداً أن الهدف من المبادرة هو تحقيق السلام والاستقرار في مناطق الصراع، وإتاحة الفرصة لمن يرغب في العودة إلى الحياة المدنية بعيدًا عن التطرف والعنف.

العمليات العسكرية في شبيلى الوسطى
في سياق متصل، شنت قوات الكوماندوز التابعة للجيش الوطني الصومالي عملية تمشيط واسعة في الغابات الواقعة شمال منطقة غٌبد غودني بمحافظة شبيلى الوسطى، ضمن جهود الحكومة لتأمين المناطق التي كانت تحت سيطرة الميليشيات.
وأكد قائد اللواء الـ171 للجيش الوطني، عبدالله مصطفى علي، أن القوات تمكنت من العثور على جثث وأسلحة كانت بحوزة الميليشيات، موضحًا أن العمليات العسكرية مستمرة لضمان استكمال القضاء على أي تهديد أمني في المنطقة، وتأمين المدنيين وتعزيز الاستقرار المحلي.
وشددت قيادة الجيش على أن الضغط العسكري المتواصل، إلى جانب برامج العفو وإعادة التأهيل، يشكلان استراتيجية متكاملة للتعامل مع عناصر الجماعات المسلحة، وتقديم الفرصة للراغبين في العودة إلى السلوك المدني السلمي بعيداً عن التطرف.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الصومال جهودًا مكثفة لتعزيز الأمن ومكافحة الجماعات المسلحة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، في إطار خطة الحكومة لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني في مختلف أنحاء البلاد، وضمان حماية المدنيين وتعزيز دور الدولة في المناطق التي كانت مسرحًا للصراعات المسلحة.