الرئيس المصري وملك الأردن يبحثان الأوضاع في غزة وتعزيز الشراكة الثنائية
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، في مطار القاهرة الدولي، أخاه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، في زيارة رسمية تعكس عمق العلاقات الأخوية والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين.
وعقب وصوله، اصطحب الرئيس المصري جلالة ملك الأردن إلى قصر الاتحادية الرئاسي، حيث جرت مراسم استقبال رسمية شملت عزف السلامين الوطنيين لكل من جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، واستعراض حرس الشرف، إلى جانب التقاط صورة تذكارية للزعيمين، وذلك قبل انطلاق المباحثات الثنائية.
وصرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، أن مراسم الاستقبال أعقبها لقاء ثنائي مغلق بين الرئيس المصري والعاهل الأردني، ثم جلسة مباحثات موسعة شارك فيها وفدا البلدين، تناولت سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، قبل أن يقيم الرئيس المصري مأدبة غداء تكريمًا لجلالة ملك الأردن والوفد المرافق.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رحّب بجلالة الملك عبد الله الثاني في بلده الثاني مصر، مؤكدًا خصوصية العلاقات التاريخية التي تجمع القاهرة وعمّان، وما تتسم به من تنسيق وثيق وتشاور مستمر، بما يحقق مصالح وتطلعات الشعبين الشقيقين.
ومن جانبه، أعرب العاهل الأردني عن سعادته بزيارة مصر، مشيدًا بما يربط البلدين من علاقات أخوة وتعاون مثمر، ومؤكدًا حرص الأردن على مواصلة العمل المشترك مع مصر لدفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب، وتعزيز آليات التشاور السياسي بين الجانبين.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات ركزت بشكل أساسي على تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الزعيمان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب، وضمان الالتزام بجميع بنوده، إلى جانب التأكيد على أهمية تعزيز دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون قيود، وتسريع البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يخفف من معاناة الشعب الفلسطيني.

كما جدّد الرئيس المصري والعاهل الأردني التأكيد على موقف مصر والأردن الثابت والرافض لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني خارج أراضيه، مشددين على أن تلك المحاولات تمثل تهديدًا خطيرًا لتصفية القضية الفلسطينية.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى مستجدات الأوضاع في الضفة الغربية، حيث أكد الزعيمان رفضهما القاطع لكافة الانتهاكات والممارسات التعسفية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، شدد الزعيمان على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، وضمان الاستقرار الدائم في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تناول أيضًا تطورات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث تم التأكيد على أهمية خفض التصعيد الإقليمي، وتعزيز العمل العربي المشترك، وتسوية الأزمات بالوسائل السلمية، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وصون مقدرات شعوبها.
كما جرى استعراض العلاقات الثنائية بين مصر والأردن، حيث أعرب الزعيمان عن ارتياحهما لمستوى التعاون القائم، مؤكدين ضرورة مواصلة تطويره في مختلف المجالات، والاستعداد لانعقاد الدورة المقبلة للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة.
وفي ختام الزيارة، حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على مرافقة ضيف مصر الكريم إلى مطار القاهرة الدولي، حيث ودّع جلالة الملك عبد الله الثاني متوجهًا إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في تأكيد جديد على متانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.