جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل قياديًا بارزًا من حماس في عملية في رفح الفلسطينية
أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن اعتقال أحد أبرز قادة حركة حماس في قطاع غزة خلال عملية أمنية نفذت في مدينة رفح جنوب القطاع، وذلك بعد سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت مقاومين فلسطينيين كانوا يتحركون عبر شبكة أنفاق تحت الأرض.

ووفق ما أوردته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، فقد رصدت القوات ثمانية مقاومين في منطقة رفح، وقامت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي بقصفهم، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة منهم، فيما نفذت القوات عمليات تمشيط واسعة في محيط المنطقة. خلال هذه العملية تم القبض على أحد المقاومين، وتبين لاحقًا أنه قيادي بارز في كتيبة شرق رفح التابعة لحماس.
وأوضحت التقارير أن الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك"، يواصل عمليات تمشيط واسعة للبحث عن المقاومين المتبقين في المنطقة، بهدف تحديد مواقعهم والسيطرة عليهم، مشيرًا إلى أن أربعة من المقاومين الذين تم رصدهم قد تمكنوا من الفرار، وما زال مكانهم مجهولًا حتى الآن.
وتأتي هذه العملية في سياق التوترات المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس، والتي شهدت تصعيدًا متكررًا خلال الأشهر الماضية، حيث تقوم قوات الاحتلال بعمليات عسكرية تستهدف قيادات المقاومة الفلسطينية، بينما تتصاعد الدعوات الدولية لوقف التصعيد والحفاظ على المدنيين في غزة.
من جانبه، يشير المحللون السياسيون إلى أن اعتقال القيادي البارز قد يؤثر على العمليات العسكرية لحماس في مناطق رفح ويشكل تحديًا أمام التنظيم في الحفاظ على استراتيجياته الدفاعية والهجومية، لكنه قد أيضًا يزيد من حدة التوتر ويؤدي إلى تصاعد ردود الفعل الميدانية في القطاع.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات أخرى على الصعيد الإنساني، حيث أعلنت اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة عن إعادة فتح معبر رفح يوم الأحد المقبل بشكل تجريبي، على أن يكون الفتح في الاتجاهين يوم الاثنين 2 فبراير 2026، في خطوة تهدف إلى تخفيف المعاناة اليومية لسكان القطاع الذين يعانون من نقص الأدوية والسلع الأساسية.
ومع استمرار العمليات العسكرية والاعتقالات، يظل الوضع في رفح وقطاع غزة حساسًا للغاية، وسط متابعة دولية لمحاولة تحقيق نوع من الاستقرار وتقليل المخاطر على المدنيين، مع استمرار الصراع بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية الذي يؤثر بشكل مباشر على حياة آلاف الأسر.