مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

المالكي ومسؤول أمريكي يبحثان مسار الحكومة العراقية المقبلة

نشر
الأمصار

بحث رئيس ائتلاف دولة القانون العراقي نوري المالكي، اليوم الجمعة، مع القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى العراق جوشوا هاريس، تطورات المشهد السياسي في العراق، ورؤية قوى الإطار التنسيقي لمسار الحكومة العراقية القادمة، في ظل استمرار الحوارات السياسية بين القوى الفاعلة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية.


وذكر مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون العراقي هشام الركابي، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، أن المالكي استقبل القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الملفات السياسية ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها تطورات الوضع السياسي الداخلي، والحوارات الجارية بين القوى السياسية لتشكيل بقية الرئاسات، إضافة إلى مناقشة رؤية الإطار التنسيقي بشأن المرحلة المقبلة.
وأوضح الركابي أن اللقاء تناول أيضًا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويعزز التعاون السياسي والدبلوماسي في المرحلة الحالية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تلقي بظلالها على الأوضاع في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه المشهد السياسي العراقي حراكًا متواصلًا، مع استمرار المشاورات بين القوى السياسية بشأن استكمال تشكيل مؤسسات الدولة، وترتيب أولويات الحكومة المقبلة، بما يضمن الاستقرار السياسي، ويعزز من قدرة الحكومة على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والخدمية.
وتُعد قوى الإطار التنسيقي العراقي أحد أبرز الفاعلين في الساحة السياسية، حيث تطرح رؤية تقوم على دعم الاستقرار السياسي، وتعزيز الشراكة الوطنية، والالتزام بالمسارات الدستورية في إدارة شؤون الدولة. وتشدد هذه القوى، وفق تصريحات سابقة لقياداتها، على أهمية التفاهم بين مختلف الأطراف السياسية، وتغليب لغة الحوار لتجاوز الخلافات، والوصول إلى حلول تضمن مصلحة العراق وشعبه.


من جهته، تحرص الإدارة الأمريكية على متابعة تطورات الأوضاع السياسية في العراق، في إطار علاقاتها الدبلوماسية مع الحكومة العراقية والقوى السياسية المختلفة، حيث تؤكد في مناسبات عدة دعمها لاستقرار العراق، واحترامها لخيارات الشعب العراقي، ومساندتها لأي مسار سياسي يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
ويرى مراقبون أن اللقاء بين المالكي والقائم بأعمال السفارة الأمريكية يندرج ضمن اللقاءات الدبلوماسية الاعتيادية، التي تهدف إلى تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع السياسية، واستشراف مستقبل العملية السياسية في العراق، خاصة في ظل مرحلة تتطلب قدرًا عاليًا من التنسيق الداخلي، والتوازن في العلاقات الخارجية.
وتشير التحليلات السياسية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفًا للحوار بين القوى العراقية، سواء داخل الإطار التنسيقي أو مع بقية الكتل السياسية، من أجل التوصل إلى تفاهمات تضمن تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ برنامج إصلاحي، والاستجابة لتطلعات الشارع العراقي في مجالات الخدمات، والاقتصاد، ومكافحة الفساد.
وفي هذا السياق، يؤكد مسؤولون عراقيون أن نجاح أي حكومة مقبلة مرهون بقدرتها على تحقيق الانسجام السياسي، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، إلى جانب إدارة علاقات خارجية متوازنة تحافظ على سيادة العراق، وتراعي مصالحه الوطنية.
ويُتوقع أن تستمر اللقاءات والحوارات السياسية خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى الداخلي أو مع الشركاء الدوليين، في إطار الجهود الرامية إلى بلورة رؤية واضحة لمسار الحكومة العراقية القادمة، وضمان انطلاقة مستقرة للعمل الحكومي في المرحلة المقبلة.