العدل العراقية تطلق مشروع الأرشفة الإلكترونية بدوائر التسجيل العقاري
أعلنت وزارة العدل العراقية، اليوم الجمعة، انطلاق العمل بمشروع الأتمتة والأرشفة الإلكترونية في عدد من دوائر التسجيل العقاري، ضمن خطة حكومية تهدف إلى تحديث العمل الإداري، وتقليص الروتين، وتعزيز حماية السجلات الرسمية من التلاعب والتزوير.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل العراقية، أحمد لعيبي، في تصريحات صحفية، أن المشروع بدأ فعليًا في دائرتي تسجيل عقاري الشعب وتسجيل عقاري المنصور في العاصمة العراقية بغداد، على أن يشمل خلال مدة قصيرة جميع دوائر التسجيل العقاري في مختلف المحافظات العراقية، والبالغ عددها 133 دائرة.
وأشار لعيبي إلى أن رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أطلق المشروع رسميًا، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من تطبيق نظام الأرشفة والأتمتة الإلكترونية هو القضاء على عمليات التزوير والاستيلاء غير المشروع على عقارات المواطنين، فضلًا عن منع التلاعب بالسجلات العقارية التي تمثل أحد أهم الملفات الحساسة في البلاد.
وبيّن المتحدث باسم وزارة العدل العراقية أن الخطة الزمنية للمشروع وُضعت بعناية، حيث من المؤمل إنجازه خلال مدة لا تتجاوز شهرين في عموم المحافظات العراقية، فيما ستُستكمل عملية التشغيل الكامل في دوائر العاصمة بغداد خلال عشرة أيام فقط، وذلك لضمان سرعة تقديم الخدمات وتحقيق الانسيابية في إنجاز المعاملات.

وأكد أن رئيس الوزراء العراقي شدد خلال إطلاق المشروع على ضرورة الإسراع في إنجاز معاملات المواطنين، وتقليص الوقت المستغرق لإتمامها، موضحًا أن النظام الجديد يتيح للمواطن تقديم معاملته إلكترونيًا عبر بوابة الخدمات الحكومية المعروفة باسم «أور»، ليتلقى بعدها رسالة نصية على هاتفه المحمول تحدد موعد مراجعته للدائرة المختصة في اليوم التالي.
وأضاف أن الخدمات الإلكترونية تشمل مختلف معاملات التسجيل العقاري، سواء المتعلقة بالسندات العقارية، أو الإضابير، أو ترسيم الحدود، أو الخرائط، أو معاملات الإفراز، وغيرها من الإجراءات التي أصبحت متاحة ضمن النظام الإلكتروني الجديد، بما ينسجم مع توجه الحكومة العراقية نحو التحول الرقمي الشامل.
وكشف لعيبي أن معاملات البيع والشراء تشكل النسبة الأكبر من عمل دوائر التسجيل العقاري، إذ تمثل نحو 70 إلى 73 بالمئة من إجمالي المعاملات العدلية، إلى جانب معاملات الرهن والهبة وغيرها. وأوضح أن المواطن الراغب في بيع أو شراء عقار يقوم بتقديم طلبه إلكترونيًا، ليُفتح له بيان إلكتروني من قبل مدير التسجيل العقاري، ثم تُستكمل بقية الإجراءات بشكل متسلسل بين الدوائر المعنية، ومنها دوائر البلدية والضريبة، وصولًا إلى استيفاء الرسوم النهائية وإتمام المعاملة.
وأشار إلى أن هذا النظام أسهم بشكل كبير في حفظ السجلات العقارية ومنع التلاعب، لا سيما في الملفات العائدة إلى وزارة المالية العراقية، وديوان الرئاسة المنحل، وأمانة بغداد، إضافة إلى عقارات المغتربين والعقارات المصادَرة التي آلت ملكيتها إلى الدولة، ما أغلق الباب أمام المعقبين والمتلاعبين.
واختتم المتحدث باسم وزارة العدل العراقية بالتأكيد على أن مشروع الأتمتة والأرشفة يُعد إحدى الركائز الأساسية في البرنامج الحكومي، ويأتي بمتابعة مباشرة من وزير العدل العراقي خالد شواني، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تحديث مؤسسات الدولة، وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات العدلية، وتحقيق العدالة الإدارية باستخدام الوسائل الرقمية الحديثة.