مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الكرملين يؤكد: موسكو مكانًا محتملاً للقاء بوتين وزيلينسكي

نشر
الأمصار

أكدت روسيا اليوم الخميس، أن العاصمة موسكو هي الموقع المحتمل الوحيد لعقد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، نافية أي احتمال لعقد اللقاء في دولة أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، في تصريحات نقلتها وكالة "سبوتنيك" الروسية، رداً على سؤال حول إمكانية عقد اللقاء في الإمارات: "ما زلنا نتحدث عن موسكو، وليس الإمارات". وأضاف بيسكوف أن زيلينسكي لم يرد بعد على الدعوات المتكررة لزيارة موسكو، مما يعكس استمرار حالة الجمود في تحديد موعد الاجتماع.

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، بأن موسكو ليست على علم بتفاصيل الاتفاق الذي تم بين واشنطن وكييف بشأن الضمانات الأمنية، وقال للصحفيين: "لا نعرف ما هي الضمانات التي اتفقوا عليها، لكنها على ما يبدو موجهة للنظام الأوكراني الذي ينتهج سياسة معادية لروسيا ويعتمد على ما وصفه بـ'النازية الجديدة'".


وأكد لافروف أن روسيا، على عكس أوكرانيا والولايات المتحدة، لا تعلق على المحادثات التي تُجرى خلف أبواب مغلقة، مضيفًا: "الأطراف التي تحاول الإدلاء بتصريحات حول ما يجري، ومن وعد بماذا، ببساطة ليس لديها منهج سليم في سلوك التفاوض وأخلاقياته".

وتأتي هذه التصريحات الروسية في وقت حساس، حيث تسعى موسكو لتحقيق تقدم في المسارات الدبلوماسية مع كييف، في ظل استمرار التوترات العسكرية والأمنية على الحدود المشتركة. ويبدو أن روسيا تميل إلى إبقاء كل التفاصيل تحت السيطرة المباشرة للكرملين، مع التركيز على ضمان عدم تسرب المعلومات حول مضمون المحادثات أو المفاوضات المستقبلية.

كما تعكس التصريحات الروسية موقفها الحذر تجاه أي محاولات وساطة أو تدخل خارجي، سواء من قبل الولايات المتحدة أو الدول الأخرى، معتبرة أن أي تصريحات مبكرة قد تضر بالعملية التفاوضية. وأكد بيسكوف أن موسكو ستظل مرنة في تحديد موعد اللقاء، لكنها تشترط الرد المباشر من زيلينسكي قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.

ويعكس موقف الكرملين الحالي استمرار الجمود في العلاقات الروسية-الأوكرانية، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة حول الضمانات الأمنية والحدود، في ظل مخاوف من تصاعد التوتر العسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقات واضحة.

ويستمر الرصد الدولي لموقف روسيا وأوكرانيا، حيث يراقب المجتمع الدولي أي تطورات محتملة قد تؤثر على مسار المحادثات، خاصة أن أي اجتماع مباشر بين بوتين وزيلينسكي سيكون الأول من نوعه منذ فترة طويلة، ويحمل أهمية استراتيجية كبيرة للسلام والاستقرار في المنطقة.