الرئيس الإيراني: على الحكومة الاعتراف بإخفاقاتها بدلاً من اللوم على دول أجنبية
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، إنه يجب على الحكومة الاعتراف بإخفاقاتها الخاصة بدلا من إلقاء اللوم حصرا على دول أجنبية في الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت البلاد في وقت سابق من هذا العام.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" عن بزشكيان قوله: "إن الاضطرابات وعدم الاستقرار في البلاد تتطلب نهجا أكثر واقعية".
ودعا إلى الحوار مع السلطة القضائية لبدء عملية قد تؤدي إلى إطلاق سراح بعض المتظاهرين المحتجزين.
ويُعتبر بزشكيان، من المعتدلين، وقد جاءت تصريحاته لتكسر الخط السائد للقيادة الإيرانية، التي ألقت باللوم في الاحتجاجات التي عمت البلاد على مؤامرة أجنبية، وصورت المتظاهرين على أنهم إرهابيون ومرتزقة يزعم أن أمريكا وإسرائيل دفعتا لهم أموالا.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور في إيران، مع استمرار تأثير العقوبات الدولية المرتبطة ببرنامج البلاد النووي المثير للجدل.
وبحسب نشطاء أمس الثلاثاء، قتل ما لا يقل عن 6126 شخصا خلال حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية على الاحتجاجات ، وما زال يخشى أن يكون عدد أكبر قد لقي حتفه.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باستخدام القوة العسكرية لدعم المحتجين جراء ارتفاع عدد القتلى والمعتقلين، وقال إن هناك اسطولا كبيرا قرب إيران.
وكان أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ترحيب بلاده بأي مسار أو مبادرة تسهم في ترسيخ السلام ومنع اندلاع الصراعات في المنطقة، مشددًا على أن تضامن الدول الإسلامية يشكل الاستراتيجية الأكثر فاعلية لمواجهة التوترات وعدم الاستقرار.
وأوضح بزشكيان أن التهديدات الأمريكية لا تهدف إلى تحقيق الأمن، بل تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة وخلق أجواء من التوتر، متهمًا واشنطن والكيان الإسرائيلي بدعم مثيري الشغب والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران.

كما انتقد مفهوم التفاوض من وجهة النظر الأمريكية، معتبرًا أنه يقوم على فرض الإملاءات ولا يستند إلى مبدأ الاحترام المتبادل.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن سياسة حكومته تقوم على صون الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك بين المكونات العرقية والدينية، إلى جانب توسيع التعاون والعلاقات الودية مع الدول الإسلامية انطلاقًا من مبدأ الأخوة الإسلامية، مؤكدًا أن إيران كانت ولا تزال مستعدة لأي عملية تفضي إلى السلام في إطار القانون الدولي واحترام حقوق الشعوب.
من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن ارتياحه للمحادثة، مؤكدًا أن المملكة تدعم كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة، وترفض أي تهديد أو عدوان ضد إيران، معلنًا استعداد السعودية للتعاون مع طهران ودول المنطقة من أجل تحقيق سلام وأمن دائمين.
وكان أعلن اتحاد الغرف السعودية عن توقيع شركة الصفقات الاستراتيجية للاستثمار (SDCI) السعودية والجمعية الوطنية لرواد الأعمال الشباب (ANJE) البرتغالية مذكرة تفاهم، بدعم من مجلس الأعمال السعودي البرتغالي؛ لإطلاق منصة ANJE Saudi Arabia.