توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة.. وسوريا تدين الاعتقالات
أفادت وكالة "الإخبارية السورية" بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت، يوم الثلاثاء، بعملية توغل في ريف محافظة القنيطرة السوري، شملت عدة مناطق جنوب غرب البلاد، وأسفرت عن اعتقال أحد المواطنين السوريين.
وذكرت الوكالة أن قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية توغلت غرب قرية صيدا الحانوت، وأقامت حاجزًا عسكريًا، في حين توغلت قوة أخرى مؤلفة من أربع آليات بين قرية الرزانية وقرية صيدا الحانوت، ونصبت حاجزًا آخر بهدف مراقبة تحركات المدنيين والمزارعين في المنطقة.
وأوضحت المصادر السورية أن قوات الاحتلال أقدمت، في الوقت نفسه، على رش مبيدات مجهولة على الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة الجنوبي، ما تسبب في مخاوف من تأثير هذه المواد على المحاصيل الزراعية وصحة السكان المحليين.

يأتي هذا التوغل الإسرائيلي في وقت تشهد فيه العلاقات الإقليمية توترًا متزايدًا، مع استمرار الاحتلال في تنفيذ عمليات عسكرية على الأراضي السورية، في خرق واضح للسيادة السورية ولقوانين الأمم المتحدة المتعلقة بالحدود الدولية.
وأشارت مصادر محلية إلى أن الاعتقالات التي قامت بها القوات الإسرائيلية شملت عناصر من سكان القرى المستهدفة، حيث تم اقتياد المواطن السوري المعتقل إلى مواقع مجهولة، ما أثار استنكارًا واسعًا لدى السكان المحليين والمجتمع الدولي، مطالبين بضرورة إطلاق سراحه فورًا واحترام حقوق المدنيين.
من جهتها، أعربت الحكومة السورية عن إدانتِها الشديدة لهذه الانتهاكات، مؤكدة أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الاستقرار في المنطقة ويؤثر سلبًا على جهود إعادة الإعمار وتعزيز الأمن المحلي. وشددت دمشق على حقها الكامل في الدفاع عن سيادتها وحماية مواطنيها من أي اعتداء خارجي، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للامتثال للقوانين الدولية ووقف انتهاكاتها.
وتأتي هذه الأحداث بعد سلسلة من الاجتماعات الدولية التي تناولت ملف إعادة إعمار سوريا، حيث استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره السوري بشار الأسد في موسكو، وأكد استعداد روسيا للمساهمة في جهود إعادة الإعمار، مؤكدًا أهمية التعاون الدولي في تعزيز الاستقرار في البلاد.
ويتابع المراقبون السياسيون هذه التطورات عن كثب، مؤكدين أن استمرار التوغل الإسرائيلي في مناطق سورية حساسة مثل القنيطرة يعقد أي جهود سياسية ودبلوماسية لتحقيق تسوية سلمية، ويزيد من احتمالات توترات عسكرية جديدة في المنطقة.
يذكر أن القنيطرة، الواقعة على الحدود بين سوريا ومرتفعات الجولان المحتلة، تعد منطقة استراتيجية حساسة، حيث تتكرر فيها عمليات التوغل الإسرائيلي بشكل دوري، ما يفرض تحديات كبيرة على الحكومة السورية في حماية سكانها والحفاظ على الأراضي الزراعية الحيوية.