فرض رقابة مشددة.. كشف خطة إسرائيل لفتح معبر رفح
تعتزم إسرائيل فرض رقابة مشددة على إعادة فتح معبر رفح لضمان خروج عدد أكبر من الفلسطينيين من قطاع غزة مقارنةً بدخولهم إليه، ومن المقرر إعادة فتح هذا المعبر، الذي يُعدّ نقطة الوصول الرئيسية بين غزة ومصر لأكثر من مليوني نسمة في القطاع، الأسبوع الوشيك.

إسرائيل تطالب بإنشاء نقطة تفتيش عسكرية داخل غزة قرب رفح
معبر رفح هو المعبر البري الرئيسي الذي يربط قطاع غزة بجمهورية مصر العربية، ويُعد شريان حياة تاريخيًا للسكان، حيث يعتمد عليه في الخروج والدخول وتدفق المساعدات الإنسانية.
أغلقته إسرائيل عسكريًا منذ مايو 2024 بعد سيطرتها على المعبر في سياق الحرب، وأغلقت مصر جناحه باتجاه غزة احتجاجًا على استمرار المواجهات وعقبات إسرائيلية في فتحه.
وفتح المعبر جزء من المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتتضمن إعادة تنظيم الوضع في غزة بعد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح المعابر الحدودية تحت إدارة آمنة.
وفق بنود الخطة، يُفترض أن يعود المعبر للعمل بحضور مراقبين أوروبيين، وتسييره من قبل فلسطينيين مُعينين (من دون سيطرة حماس كاملة).
ربط الفتح بشروط أمنية
إسرائيل تشترط استرداد جثة آخر أسير إسرائيلي (ران جيفيلي) لإتمام فتح المعبر بشكل كامل، وهو ما أدى إلى تأخير الخطوة حتى الآن.
واليوم الأربعاء، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن المنظومة الأمنية أكملت استعداداتها لفتح معبر رفح، لافتة إلى أن التقديرات تقول إن المعبر سيفتح خلال الأيام القريبة، وربما ابتداء من يوم الخميس.
وعلى كل شخص يرغب في الدخول إلى القطاع أو الخروج منه سيُلزم بالحصول على موافقة مصرية، على أن تقوم مصر بنقل الأسماء للحصول على مصادقة أمنية من جهاز الأمن "الشاباك".
الخارجون من القطاع لن يُطلب منهم الخضوع لتفتيش أمني إسرائيلي، بل سيخضعون فقط لفحص من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي وبمشاركة غزيين محليين يعملون لصالح السلطة الفلسطينية.
وستُشرف إسرائيل عن بُعد على العملية على النحو التالي:
عنصر من المنظومة الأمنية سيجلس في غرفة عمليات تراقب "الدوّار" الذي يمر عبره الخارجون إلى مصر، وسيكون بإمكانه عبر تقنية التعرف على الوجوه التحقق من أن الخارجين هم بالفعل الأشخاص الذين حصلوا على الموافقة.
وبواسطة زر تحكم عن بُعد، يمكنه فتح وإغلاق الدوّار، بحيث إذا جرت محاولة لتهريب أشخاص غير مصرح لهم، ستكون هناك إمكانية لمنع الخروج.
أما الدخول إلى غزة فسيكون أكثر تشددا، مع آلية تفتيش إسرائيلية.
كل من يدخل عبر المعبر سيصل لاحقا إلى نقطة تابعة للجيش الإسرائيلي، حيث ستكون هناك أجهزة تفتيش بالأشعة، وبوابات كشف المعادن، وسيجري فحص الأشخاص واحدا تلو الآخر، بما في ذلك التحقق عبر التعرف على الوجوه.
وفقط بعد اجتياز هذه النقطة، سيُسمح لهم بالمتابعة إلى ما بعد الخط الأصفر، إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة حماس.
وعن مصر فهي ترفض مقترحات إسرائيل لفتح المعبر ضمن شروط تجعل الخروج فقط أو أن يكون تحت سيطرة إسرائيلية مباشرة، وتؤكد أن أي فتح يجب أن يكون في الاتجاهين وتحت إشراف دولي.
إسرائيل في مبادرات سابقة تحدثت عن فتح المعبر لفتح حركة الخروج فقط من غزة إلى مصر في المرحلة الأولى، وهو ما رفضته القاهرة، التي تؤكد أن الفتح يجب أن يكون في الاتجاهين (دخول وخروج) كما نصت خطة السلام. نقطة تفتيش عسكرية داخل غزة
وتريد إسرائيل التأكد من عدم تسلل مسلحين أو أسلحة عبر الحدود، معتبرة أن الحركة الحرة عبر رفح كانت مستغلة من قبل حماس لتزودها بموارد.
إدخال تكنولوجيا مراقبة عن بُعد وأجهزة تفتيش متقدمة، بالإضافة إلى قوائم أمنية مُحكمة لإدارة جمع المعلومات والتدقيق.
تسعى إسرائيل إلى تقييد عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول من مصر، على الرغم من أن التفاصيل الدقيقة ونسبة المغادرين إلى الداخلين لم تُحدد بعد".

