الجزائر ترحب بمستشار ترامب لتعزيز الشراكة مع واشنطن
استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء الثلاثاء، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، والوفد المرافق له، في خطوة تُعكس حرص الجزائر على تعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، ودعم الجهود الإقليمية لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية، حضر اللقاء كل من مدير ديوان رئاسة الجمهورية بوعلام بوعلام، ووزير الخارجية أحمد عطاف، ووزير الدولة المكلف بالمحروقات والمناجم محمد عرقاب، إضافة إلى المستشار لدى رئيس الجمهورية للشؤون الدبلوماسية عمار عبة، وسفير الجزائر لدى واشنطن صبري بوقادوم.
وكانت السفارة الأمريكية لدى الجزائر قد أعلنت يوم الاثنين عن زيارة مسعد بولس، مؤكدة أنها تأتي في إطار تعزيز الشراكة بين البلدين ومواصلة العمل المشترك من أجل السلام والازدهار في المنطقة. وقالت السفارة في بيانها: "يسعدنا أن نرحب مجددًا بالسيد بولس في الجزائر، ونتطلع إلى تعزيز التعاون وتوسيع أولوياتنا المشتركة".
تجدر الإشارة إلى أن هذه هي الزيارة الثانية لـ مسعد بولس منذ تعيينه في منصبه، بعد زيارة سابقة في يوليو 2025 ضمن جولة له في شمال إفريقيا، حيث أجرى مباحثات استراتيجية مع المسؤولين الجزائريين تناولت القضايا الإقليمية المشتركة، بما في ذلك الأمن، الطاقة، والتنمية الاقتصادية.
وقبل وصوله إلى الجزائر، زار بولس ليبيا، حيث التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس، وأكد خلال اللقاء دعم الولايات المتحدة للجهود الرامية إلى تحقيق الوحدة الوطنية والاستقرار، بما يعكس الدور الأمريكي في دعم مساعي الاستقرار في شمال إفريقيا.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة العديد من التحديات الإقليمية، بما في ذلك قضايا الأمن الطاقي، الهجرة، والصراعات المسلحة في بعض الدول المجاورة، مما يعزز أهمية التنسيق بين الجزائر والولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما تركز المباحثات على فرص التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والمشاريع المشتركة، في ظل تزايد الحاجة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الجزائر والقوى العالمية لضمان مصالح المنطقة ومواصلة دفع عجلة التنمية المستدامة.
وفي ختام الزيارة، من المتوقع أن تُصدر بيانات مشتركة تؤكد التزام البلدين بتعزيز الحوار السياسي والدبلوماسي، والتنسيق المستمر بشأن القضايا الإقليمية والدولية، بما يعكس حرص الجزائر على الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الشركاء الدوليين، وتحقيق مصالحها الاستراتيجية في شمال إفريقيا والعالم العربي.