ترامب يعلن تحرك أسطول أمريكي جديد باتجاه إيران
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أسطولًا أمريكيًا جديدًا يتحرك حاليًا باتجاه إيران، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، معربًا في الوقت نفسه عن أمله في أن تتوصل الحكومة الإيرانية إلى اتفاق مع واشنطن لتفادي مزيد من التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.
وقال الرئيس الأمريكي في خطاب له: "هناك أسطول أمريكي آخر رائع يتجه الآن نحو إيران، وآمل أن يتوصلوا إلى اتفاق"، في إشارة إلى استمرار سياسة الضغط التي تنتهجها الإدارة الأمريكية تجاه طهران خلال المرحلة الحالية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه إيران توترات داخلية متصاعدة، عقب حملة أمنية شنتها السلطات الإيرانية ضد موجة من الاحتجاجات الشعبية، رافقتها إجراءات مشددة شملت قطع خدمات الإنترنت في عدد من المناطق، وهو ما أثار انتقادات واسعة من جانب أطراف دولية ومنظمات حقوقية.
وفي هذا السياق، أطلق الرئيس الأمريكي خلال الأسابيع الماضية إشارات متباينة بشأن إمكانية تدخل بلاده في الشأن الإيراني، حيث يرى بعض معارضي النظام الإيراني أن التدخل الخارجي قد يكون أحد المسارات الممكنة لإحداث تغيير سياسي داخل البلاد، بينما تؤكد أطراف دولية أخرى ضرورة إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية.
وفي تصريحات أدلى بها لموقع "أكسيوس" الإخباري، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده تمتلك "أسطولًا ضخمًا بالقرب من إيران، أكبر من الأسطول الموجود قرب فنزويلا"، في إشارة إلى حجم الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة. وأضاف أن الحكومة الإيرانية تسعى إلى فتح قنوات للحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، وقد اتصلوا بنا في مناسبات عديدة خلال الفترة الماضية".

وفي تطور ميداني لافت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في بيان رسمي وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى مياه الشرق الأوسط، دون الكشف عن الموقع الدقيق لتمركزها، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي وحماية المصالح الاستراتيجية لواشنطن وحلفائها في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات العسكرية الأمريكية تحمل رسائل سياسية متعددة الاتجاهات، سواء إلى إيران أو إلى أطراف إقليمية ودولية أخرى، في ظل استمرار التوترات في أكثر من ملف بالمنطقة، من بينها الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن رد رسمي واضح من الحكومة الإيرانية على تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة، غير أن مسؤولين إيرانيين كانوا قد أكدوا في مناسبات سابقة تمسك طهران بحقوقها السيادية ورفضها لأي ضغوط أو تهديدات عسكرية.
وتبقى الأنظار متجهة خلال الأيام المقبلة إلى مسار التحركات الدبلوماسية والعسكرية على حد سواء، في ظل تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه التطورات ستقود إلى تهدئة سياسية عبر المفاوضات، أم إلى مزيد من التصعيد في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية.