مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اليونيفيل تحذر من تآكل الهدوء في جنوب لبنان بسبب الانتهاكات

نشر
الأمصار

حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التابعة للأمم المتحدة، من تزايد التهديدات التي تطال حالة الهدوء الهش في جنوب لبنان، في ظل تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار الدولي رقم 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.


وأكدت اليونيفيل، في بيان رسمي صدر الثلاثاء، أن الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان باتت تواجه مخاطر متنامية، نتيجة استمرار الخروقات التي تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار القائم، مشددة على أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تقويض الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على الأمن ومنع انزلاق المنطقة إلى تصعيد جديد.
وأوضحت القوة الأممية أن بعثتها في لبنان تواصل التزامها الكامل بدعم الاستقرار في الجنوب اللبناني، تنفيذًا لمضامين القرارين الدوليين 1701 و2790 الصادرين عن مجلس الأمن، مؤكدة أن مهامها الأساسية تتمثل في المساهمة بضمان الأمن والاستقرار لجميع الأطراف، بالتنسيق مع الجيش اللبناني التابع للجمهورية اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تواصل تنفيذ دوريات منتظمة في مناطق انتشارها جنوب لبنان، إلى جانب مراقبة التطورات الميدانية على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، مع رفع تقارير دورية ومفصلة إلى مجلس الأمن الدولي حول أي خروقات أو انتهاكات يتم رصدها على الأرض.


وفي هذا السياق، لفتت اليونيفيل إلى أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تم تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار الدولي 1701، مؤكدة أن وتيرة هذه الخروقات تثير قلقًا بالغًا لدى الأمم المتحدة، لما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية خطيرة على المنطقة بأكملها.
وحذرت القوة الأممية من أن استمرار الانتهاكات دون التزام حقيقي من جميع الأطراف ببنود القرار الدولي قد يؤدي إلى تقويض الاستقرار النسبي القائم، ويهدد بانزلاق الأوضاع نحو تصعيد غير محسوب العواقب، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.
وشددت اليونيفيل على أهمية التزام جميع الأطراف المعنية، سواء داخل لبنان أو على جانبي الخط الأزرق، بتنفيذ كامل بنود القرار 1701، داعية إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات أو أعمال من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار في جنوب لبنان والمنطقة الحدودية.
وأكدت القوة التابعة للأمم المتحدة أن الحفاظ على الهدوء يتطلب تعاونًا جادًا ومسؤولًا من جميع الأطراف، واحترامًا واضحًا للقرارات الدولية، مشيرة إلى أن دورها سيظل قائمًا في مراقبة الوضع الميداني، وتقديم تقارير شفافة إلى مجلس الأمن الدولي، دعمًا للجهود الدولية الرامية إلى منع التصعيد وتعزيز فرص الاستقرار والسلام.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل توترًا متقطعًا، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهات، وهو ما يعزز أهمية الدور الذي تضطلع به قوات اليونيفيل في حفظ السلام ومراقبة تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.