الحكيم يؤكد استقرار العراق ويطالب بتعزيز التنمية الاقتصادية
أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية العراقي، عمار الحكيم، أن العراق يعيش حالة استقرار غير مسبوقة على المستويات السياسية والاجتماعية والأمنية، وذلك خلال لقاء جمعه اليوم مع سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق، كليمنس سمتنر، في مكتبه بالعاصمة بغداد.

جاء ذلك وفق بيان صادر عن مكتب الحكيم، تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، حيث جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الوضع السياسي في العراق والمنطقة، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين العراق والاتحاد الأوروبي، ومناقشة التطورات الإقليمية بشكل عام. وأكد الحكيم أن العراق يولي أهمية كبيرة للاتحاد الأوروبي، انطلاقاً من العلاقات التاريخية التي تجمع بغداد ببروكسل ودول الاتحاد الأعضاء.
وشدد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية على أن العراق منفتح على الجميع في إطار علاقاته الخارجية، شرط أن تُحفظ مصالحه وسيادته الوطنية. وأضاف أن هذا الانفتاح المتوازن يمثل خياراً يخدم المصلحة الوطنية ويعزز من قدرة العراق على إدارة ملفاته الخارجية بمرونة وواقعية، دون إقصاء أي طرف أو الانحياز لمصالح خارجية.
وفيما يتعلق بمسار الاستقرار، أكد الحكيم أن العراق يعيش مرحلة مهمة تتطلب إدامة الاستقرار وتحويله إلى استقرار مستدام، محمّلاً جميع الأطراف مسؤولية الحفاظ على هذا الإنجاز وتعزيزه. ولفت إلى أن التحدي الحقيقي الذي يواجه البلاد ليس أمنياً بقدر ما هو تحدٍ اقتصادي، مشدداً على ضرورة تنويع مصادر الدخل وتحريك القطاعات الإنتاجية، واستثمار الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يمتلكها العراق.
وأشار الحكيم إلى أن الحلول الاقتصادية يجب أن تكون عملية ومحددة، بعيداً عن الخطابات العامة، مؤكداً أهمية وضع خطط واضحة لخلق فرص عمل وتحسين مستوى الخدمات وتحفيز الاستثمار، بما ينعكس إيجاباً على معيشة المواطنين ويعزز من ثقة المجتمع في المؤسسات الحكومية.
وفي ختام حديثه، شدد الحكيم على أن العراق يملك مقومات اقتصادية كبيرة، لكن النجاح في الاستفادة منها يتطلب إصلاحات حقيقية في هيكل الاقتصاد الوطني، وإطلاق مشاريع إنتاجية تساهم في تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، بالإضافة إلى تعزيز التكامل الإقليمي مع الدول المجاورة.
يذكر أن هذا اللقاء يأتي في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية العراقية مع مختلف الشركاء الدوليين، في محاولة لتثبيت مكاسب الاستقرار وتعزيز دور العراق كعامل توازن في المنطقة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.