مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجزائر تستبعد تمديد العهدة الرئاسية في تعديل الدستور

نشر
الأمصار

أعلنت السلطات الجزائرية أن مشروع التعديل التقني للدستور لا يتضمن أي بند يسمح بتمديد العهدة الرئاسية الحالية أو فتح الباب أمام أكثر من ولايتين، وذلك بعدما تداولت بعض التوقعات أن التعديلات قد تُستخدم لتمديد فترة ولاية الرئيس عبد المجيد تبون.


جاء ذلك خلال ندوة وطنية نظمت اليوم السبت، خصصت لعرض مشروع التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، بحضور عدد من أعضاء الحكومة ورؤساء أحزاب سياسية، إضافة إلى رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة. وأوضح بوعلام بوعلام، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أن المشروع يتضمن 10 مقترحات أساسية لتعديل الدستور، مشيرًا إلى أن هذه التعديلات تأتي في إطار تعزيز المسار الديمقراطي وتطوير المنظومة القانونية.
وأكدت مصادر رسمية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن المقترحات شملت إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي كأحد شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، بهدف رفع مستوى الكفاءة والجدارة في قيادة البلاد.
كما تضمنت المقترحات ضبط مراسم أداء اليمين الدستورية عبر تحديد الجهة التي يؤدي أمامها الرئيس اليمين، والجهة التي تتلو نص اليمين، بهدف تنظيم الإجراءات الدستورية وتوحيدها.


وفي سياق التعديلات المقترحة، أُشير إلى إمكانية منح رئيس الجمهورية صلاحية الدعوة إلى تنظيم انتخابات محلية مسبقة، كما تم اقتراح حذف شرط استصدار الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء في تعيين المناصب النوعية أو في حركة رؤساء المجالس القضائية ورؤساء محافظي الدولة، مستندين إلى أن رئيس الجمهورية يشغل منصب رئيس المجلس الأعلى للقضاء.
كما شملت المقترحات إدراج حكم انتقالي يهدف إلى سد أي فراغ دستوري عند الحاجة، وتوفير أساس للتجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين بعد السنة الثالثة من مدة العضوية الأولى، وذلك لضمان استمرارية مؤسسات الدولة وتجنب القطيعة.
ومن بين التعديلات المقترحة أيضًا تحديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة بست سنوات بدل ثلاث، بهدف الحفاظ على الخبرة وتواصل العمل داخل المؤسسة التشريعية، بالإضافة إلى تحسين الإطار التنظيمي لاجتماع الدورة البرلمانية العادية، مع منح مرونة لافتتاحها في سبتمبر على أن تنتهي بعد عشرة أشهر.
وتضمنت المقترحات إعادة تنظيم تركيبة المجلس الأعلى للقضاء عبر الاستغناء عن ثلاث فئات من الأعضاء، وإدراج عضوية النائب العام للمحكمة العليا، إلى جانب توسيع مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتشمل التحضير المادي واللوجيستي للعمليات الانتخابية، إلى جانب مهام الإشراف والتنظيم المنصوص عليها في دستور 2020.
بدوره، أكد سيفي غريب، رئيس الوزراء الجزائري، أن التعديلات المقترحة تعكس “الإرادة الراسخة للدولة في تعزيز المسار الديمقراطي”، مشددًا على أن الهدف هو ترسيخ دولة القانون وتطوير المنظومة القانونية بشكل مستمر.
وكان بعض النشطاء قد زعموا أن مشروع التعديل يهدف إلى تمديد ولاية الرئيس تبون التي تنتهي في خريف 2029، لكن المقترحات التي عرضت خلال الندوة نفت ذلك بشكل صريح.
يُذكر أن المادة 88 من الدستور الجزائري المعدل في 2020 تنص على أن الولاية الرئاسية تمتد لخمس سنوات، مع منع ممارسة أكثر من عهدتين متتاليتين أو منفصلتين، مع اعتبار أي عهدة مقطوعة كعهدة كاملة في حال الاستقالة أو أي سبب آخر.