مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

زيلينسكي: وثيقة الضمانات الأمريكية لأوكرانيا جاهزة بالكامل للتوقيع

نشر
الأمصار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الليتوانية فيلينوس، أن وثيقة الضمانات الأمريكية لأمن أوكرانيا جاهزة بنسبة 100%، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية تتطلب تأكيد الشركاء لموعد ومكان توقيع الوثيقة. وأضاف زيلينسكي، وهو الرئيس الأوكراني، أن الوثيقة بعد توقيعها سيتم رفعها إلى الكونجرس الأمريكي والبرلمان الأوكراني للتصديق عليها، تمهيدًا لتفعيل الضمانات الأمنية.


جاءت تصريحات زيلينسكي أثناء زيارة رسمية إلى ليتوانيا، حيث يشارك في فعاليات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى تعزيز الدعم الأوروبي لأوكرانيا في مواجهة التحديات الأمنية المستمرة منذ اندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية قبل نحو أربع سنوات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحركات دبلوماسية مكثفة بحثًا عن مسارات تسوية محتملة، في ظل استمرار القتال وتدهور الوضع الإنساني في مناطق عديدة داخل أوكرانيا.
وتعليقًا على هذا الملف، قال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، إن الولايات المتحدة تتحرك بوتيرة سريعة في إطار جهودها للتوسط في مسار التسوية الأوكرانية، مضيفًا أن الضغوط الزمنية التي تمارسها واشنطن في هذا السياق "مفهومة". وأضاف بيسكوف، في تصريحات لوسائل إعلام روسية، أن هناك "ديناميكية عالية" وأن الأميركيين، بصفتهم وسطاء، يضغطون زمنياً ويدفعون الأمور إلى الأمام، وهو ما وصفه بأنه أمر يمكن تفهمه.


وأوضح المتحدث الروسي أن اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى أوكرانيا ستيف ويتكوف كان "مهمًا للغاية"، مشيرًا إلى أن موسكو ترى أن مسار التسوية سيكون طويلاً ومعقدًا. وأكد بيسكوف أن الالتزام بالمسارات المتفق عليها قد يتيح تحقيق تقدم فعلي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن روسيا تتوقع أن تكون العملية بطيئة وتتطلب تنازلات وصبرًا، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بين الأطراف المختلفة.


وتتزامن تصريحات زيلينسكي مع استمرار المناقشات الدولية حول شكل الدعم الأمني والسياسي لأوكرانيا، في ظل محاولات واشنطن ودول أوروبية لتعزيز موقف كييف عبر ضمانات أمنية مباشرة، قد تشمل مساعدات عسكرية واقتصادية، وتأكيدات سياسية بخصوص حماية أوكرانيا من أي تهديدات مستقبلية. وفي هذا السياق، تؤكد أوكرانيا أن الضمانات الأمريكية قد تشكل عنصرًا محوريًا في قدرتها على الصمود وتحقيق توازن في مفاوضات السلام المحتملة.
وبينما تركز أوكرانيا على تسريع إجراءات توقيع الوثيقة، يبدي الجانب الروسي موقفًا متحفظًا، مع تأكيده أن التسوية ستتطلب وقتًا طويلًا، وأن الضغوط الزمنية قد لا تضمن الوصول إلى حلول ملموسة دون توافقات واضحة على المسارات المتفق عليها مسبقًا. وتبقى قضية الضمانات الأمنية محط اهتمام دولي، إذ تعتبرها كييف خطوة أساسية لضمان أمنها في مرحلة ما بعد الحرب، بينما تراقب موسكو هذه التحركات بقلق، معتبرة أن أي تقدم في هذا الملف قد يغير من معادلات التفاوض والردع في المنطقة.
وفي هذا الإطار، يظل السؤال الأبرز حول موعد ومكان توقيع الوثيقة، وما إذا كانت ستتم بسرعة بما يتماشى مع توقعات أوكرانيا والولايات المتحدة، أم ستتأثر بالمعوقات السياسية والإجرائية داخل الكونجرس الأمريكي والبرلمان الأوكراني، خاصة في ظل استمرار الحرب وتعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.