أمريكا وعُمان تؤكدان دعم السلام وتعزيز التنسيق الإقليمي
أكدت الولايات المتحدة الأميركية وسلطنة عُمان التزامهما المشترك بدعم فرص السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز التنسيق السياسي والأمني في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة، وذلك خلال انعقاد الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي الأميركي – العُماني، التي استضافتها العاصمة مسقط.
وترأس الجانب العُماني في أعمال الحوار خليفة بن علي الحارثي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، فيما قادت الجانب الأميركي أليسون هوكر، وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، بحضور عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين من الجانبين.
وشدد الطرفان، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية العُمانية، على متانة الشراكة العُمانية – الأميركية، التي وُصفت بأنها من أقدم الشراكات في منطقة الشرق الأوسط، حيث تقوم على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والالتزام الدائم بدعم السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي.
وأكد الجانبان أهمية استمرار انعقاد الحوار الاستراتيجي بشكل دوري، باعتباره منصة رئيسية لتبادل الآراء بصورة صريحة، وتعزيز التعاون والتنسيق في الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.
كما جدد الطرفان التزامهما بدعم الحلول الدبلوماسية والحوار كوسيلة أساسية لخفض التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضحت وزارة الخارجية العُمانية أن الحوار عزز الالتزام المشترك بين مسقط وواشنطن بدعم جهود السلام، والعمل على معالجة الأزمات الإقليمية عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، بعيدًا عن التصعيد.

تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري
وشهدت الجولة الثالثة من الحوار نقاشات موسعة حول آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، لا سيما في القطاعات التي تعزز الدور المتنامي لسلطنة عُمان كمركز إقليمي للربط التجاري واللوجستي. وشملت هذه القطاعات الخدمات اللوجستية، والطيران، والبنية التحتية، إلى جانب مجالات الاستثمار الاستراتيجي.
وأعرب الجانبان عن التزامهما بتعزيز التعاون الحكومي المشترك لتوسيع الفرص أمام الشركات الأميركية، وتسهيل بيئة الاستثمار في سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق المصالح المتبادلة.
التعاون في الفضاء والعلوم
وفي سياق متصل، رحبت الولايات المتحدة وسلطنة عُمان بموافقة مسقط على الانضمام إلى اتفاقيات «أرتميس»، والتي تُعنى بالاستخدام السلمي والمسؤول للفضاء الخارجي، وذلك بالتزامن مع افتتاح مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء في العاصمة العُمانية.
وأكد الجانبان التزامهما المشترك بتعزيز التعاون في مجالات استكشاف الفضاء، والعلوم والتكنولوجيا، وأعربا عن اهتمامهما بتجديد التعاون في إطار اتفاقية العلوم والتكنولوجيا الموقعة بين البلدين.
سلاسل توريد المعادن الحيوية
كما ناقش الوفدان سبل تعزيز سلاسل توريد المعادن الحيوية الآمنة، وفق معايير عالية، في ظل الدور المتنامي لسلطنة عُمان في مجالات التعدين ومعالجة المعادن. ورحب الجانبان بالتقدم المحرز في إطار عمل المعادن الحيوية المشترك، مع التأكيد على أهمية استكماله خلال الفترة المقبلة.
التحول الرقمي والتكنولوجيا
وأكد الطرفان أن تطوير بنية تحتية رقمية متقدمة يمثل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، والأمن القومي، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المسؤول.
وشددا على أهمية تعميق التعاون بين الشركات الأميركية وقطاع التكنولوجيا في سلطنة عُمان، بهدف جذب الاستثمارات وتعزيز قنوات التواصل المباشر بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين.
واختُتمت أعمال الحوار بالتأكيد على أهمية تبادل المعلومات حول مستجدات قطاعات الطاقة والتقنيات الناشئة، واستكشاف فرص جديدة للتعاون المشترك، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة، ودورها في دعم الاستقرار الإقليمي.