مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السعودية تسجل نموًا في الصادرات البترولية خلال نوفمبر

نشر
الأمصار

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية تسجيل ارتفاع في قيمة الصادرات البترولية خلال شهر نوفمبر الماضي، في مؤشر يعكس استمرار تعافي قطاع الطاقة السعودي، وتحسن أداء التجارة الخارجية للمملكة، رغم التقلبات التي تشهدها أسواق النفط العالمية.

وذكرت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، في بيان رسمي صادر اليوم الأحد، أن الصادرات البترولية ارتفعت بنسبة 5.4% خلال شهر نوفمبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدعومة بتحسن مستويات الطلب العالمي واستقرار نسبي في أسعار النفط الخام خلال تلك الفترة.

وأوضحت البيانات الرسمية أن نسبة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات السعودية شهدت تراجعًا نسبيًا، حيث انخفضت من 70.1% في نوفمبر 2024 إلى 67.2% في نوفمبر من العام الماضي، وهو ما يعكس في المقابل تنامي مساهمة الصادرات غير البترولية في هيكل التجارة الخارجية للمملكة.

ويُعد هذا التراجع النسبي في حصة الصادرات البترولية مؤشرًا إيجابيًا على تقدم جهود التنويع الاقتصادي التي تتبناها المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، الهادفة إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للدخل القومي، وتعزيز القطاعات غير النفطية.

وفي السياق ذاته، كشفت الهيئة العامة للإحصاء السعودية عن ارتفاع ملحوظ في الصادرات غير البترولية، شاملة إعادة التصدير، بنسبة 20.7% خلال شهر نوفمبر، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024، وهو ما يعكس تحسن أداء القطاعات الصناعية والتجارية غير المرتبطة بالطاقة.

وأظهرت البيانات أن الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها تصدرت قائمة أهم سلع الصادرات غير البترولية في المملكة، حيث شكلت نحو 24.2% من إجمالي الصادرات غير البترولية، ما يعكس توسع القاعدة الصناعية السعودية، وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذا النمو في الصادرات غير البترولية يعكس نجاح السياسات الحكومية السعودية في دعم القطاع الصناعي، وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب تطوير البنية التحتية اللوجستية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.

كما تشير البيانات إلى أن استمرار نمو الصادرات، سواء البترولية أو غير البترولية، يعزز من قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة التحديات العالمية، خاصة في ظل التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده بعض الاقتصادات الكبرى، والتغيرات المستمرة في أسواق الطاقة.

وتؤكد الهيئة العامة للإحصاء السعودية أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس متانة الاقتصاد الوطني، وقدرته على تحقيق توازن بين الاستفادة من الموارد الطبيعية، ودفع عجلة التنويع الاقتصادي، بما يسهم في تعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي في الصادرات ضمن سياق أوسع من الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة العربية السعودية، والتي تشمل دعم الصادرات، وتطوير القطاعات غير النفطية، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يتماشى مع مستهدفات النمو والتنمية المستدامة.