رئيس الوزراء المصري يتابع تمويل مشروعات الكهرباء ودعم الشبكة القومية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اجتماعًا مهمًا اليوم الأحد، لمتابعة موقف توافر التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، ودعم الشبكة القومية للكهرباء بما يضمن قدرتها على استيعاب الزيادات المتوقعة في إنتاج الطاقات الجديدة، إلى جانب استعراض مستجدات معالجة مديونيات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية لدى عدد من الجهات الحكومية.
وشارك في الاجتماع كل من الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، إلى جانب أحمد كجوك، وزير المالية المصري، وذلك في إطار التنسيق الحكومي المشترك لضمان استدامة تمويل المشروعات الاستراتيجية بقطاع الطاقة.
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء المصري أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يُعد أحد الركائز الأساسية لدعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة، نظرًا لدوره الحيوي في توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لكافة الأنشطة الإنتاجية والاستهلاكية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا خاصًا بدعم هذا القطاع الحيوي، باعتباره عنصرًا محوريًا في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات والإسكان، فضلًا عن مشروعات تنمية المجتمعات العمرانية الجديدة ومناطق الاستصلاح الزراعي، مؤكدًا أن توفير التغذية الكهربائية المستقرة يمثل عاملًا حاسمًا لجذب الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي.
وأوضح أن الدولة تعمل على تأمين التمويل اللازم للمشروعات الجديدة في قطاع الكهرباء، بهدف دعم الشبكة القومية وتحديث بنيتها التحتية، بما يواكب التوسع المتزايد في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وفي هذا السياق، صرّح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء المصري، بأن الاجتماع تناول استعراض عدد من المشروعات المدرجة بخطة قطاع الكهرباء للعام المالي 2025–2026، والتي يجري تنفيذها ضمن برامج تستهدف تحسين جودة واستدامة التغذية الكهربائية على مستوى الجمهورية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن هذه البرامج تركز على تحقيق التغطية الكهربائية الشاملة لكافة التجمعات العمرانية والمناطق السكنية والأنشطة الاقتصادية، إلى جانب الارتقاء بجودة خدمات الكهرباء، بما يضمن استدامتها وتعظيم العائد الاقتصادي منها، فضلًا عن برنامج تطوير وتحسين خدمات مرفق الكهرباء، خاصة في مجالات الربط والنقل والتوزيع.
وأضاف أن الخطة تشمل أيضًا استكمال مشروعات نقل وتحويل مرافق الكهرباء المتعارضة مع مشروعات الطرق، واستكمال المشروع القومي لتحويل الخطوط الهوائية إلى كابلات أرضية، بما يسهم في تحسين كفاءة الشبكة وتقليل الفقد الفني.
وأشار الحمصاني إلى أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ برنامج تعزيز الدور الإقليمي لمصر كمركز للطاقة، من خلال تنويع مصادر الطاقة، والتوسع التدريجي في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة الصديقة للبيئة، عبر زيادة الاستثمارات الموجهة لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتخصيص مساحات جديدة من الأراضي لإقامة مشروعات الطاقة المتجددة.
كما تشمل الخطة دعم مشروعات الهيدروجين الأخضر، عبر تعزيز البنية التحتية الكهربائية اللازمة لها، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة، إلى جانب مشروعات الربط الكهربائي الدولي مع دول الجوار، والتي تعتمد على استغلال الفائض من الطاقة المتجددة المنتجة محليًا.
وفي إطار تعزيز كفاءة القطاع، ناقش الاجتماع أيضًا موقف سداد المديونيات المستحقة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية لدى عدد من الوزارات والجهات الحكومية، وآليات التسوية الممكنة، بهدف فض التشابكات المالية وتحسين الوضع المالي للقطاع.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية نجحت، من خلال منصة برنامج «نُوفّي»، في حشد تمويلات مهمة للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، أسهمت في دعم مشروعات الطاقة المتجددة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة والتحول الأخضر.