مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران تعلن تعزيز قدراتها الصاروخية وتحذر واشنطن من رد واسع

نشر
الأمصار

أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية أن القدرات الكمية والنوعية للقوة الصاروخية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية شهدت تطورًا كبيرًا مقارنة بفترة الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، مؤكدة أن منظومات الدفاع الصاروخي الإيرانية أصبحت أكثر كفاءة وفاعلية في مواجهة أي تهديدات محتملة.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن طهران نجحت خلال الفترة الماضية في تطوير قدراتها العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي، مشيرة إلى أن الدروس المستفادة من المواجهات السابقة تم توظيفها لتعزيز الجاهزية القتالية ورفع مستوى الحماية للمنشآت الحيوية داخل البلاد.

وأضاف البيان أن الحكومة الإيرانية تعمل حاليًا على إعادة بناء وتحديث ترسانتها الصاروخية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات العسكرية، بالتزامن مع تكثيف الولايات المتحدة الأمريكية استعداداتها وتحركاتها العسكرية في الشرق الأوسط تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.

ووفق تقديرات استخباراتية غربية، فإن المواد الكيميائية التي استوردتها إيران من الصين تكفي لتشغيل نحو 500 صاروخ باليستي، في حين تشير التقارير إلى أن الجزء الأكبر من الترسانة الصاروخية الإيرانية لا يزال محفوظًا داخل منشآت محصنة تحت الأرض، يصعب استهدافها بضربات تقليدية.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مصادر رسمية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط على مساعديه وقيادات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لطرح خيارات عسكرية متعددة، تتراوح بين توجيه ضربات محددة ودقيقة لمواقع تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، وصولًا إلى تنفيذ حملة عسكرية طويلة الأمد تهدف إلى تقويض قدرات النظام الإيراني وإضعاف نفوذه الإقليمي.

ويرى دبلوماسيون غربيون أن التأخير في اتخاذ قرار حاسم حتى الآن يعود إلى مخاوف كل من إسرائيل وعدد من دول الخليج العربي بشأن مدى قدرة أنظمة الدفاع الجوي على التصدي لأي رد إيراني واسع النطاق، خاصة في ظل التحذيرات المتكررة الصادرة عن طهران باستهداف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن نشر منظومات دفاع جوي متطورة، من بينها أنظمة باتريوت وثاد، في قاعدة العديد الجوية بدولة قطر، بالإضافة إلى مواقع أخرى في المنطقة، بهدف تعزيز قدرات الحماية والتصدي لأي هجمات صاروخية محتملة.

من جانبها، شددت القيادة العسكرية الإيرانية على أن البلاد في حالة استعداد كامل لمواجهة أي هجوم، مؤكدة أن وحدات الصواريخ وُضعت في حالة تأهب قصوى، وأن جميع المصالح والقواعد التابعة للولايات المتحدة في المنطقة أصبحت ضمن قائمة الأهداف الواضحة والمحددة في حال اندلاع مواجهة عسكرية.

وفي إطار التحركات العسكرية الأمريكية، أعادت القوات الجوية الأمريكية نشر عدد كبير من مقاتلات إف-15 في الأردن، كما تحركت مجموعات بحرية أمريكية، من بينها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، باتجاه المنطقة، في خطوة تعكس مستوى القلق المتزايد داخل دوائر صنع القرار في واشنطن من احتمالات التصعيد.

ويحذر مراقبون من أن أي مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وتنعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.