التربية الجزائرية: ”لا تمييز بين أساتذة المدارس العليا وحاملي شهادة الماستر”
أصدرت وزارة التربية الجزائريه توضيحات رسمية بخصوص وضعية خريجي المدارس العليا للأساتذة، وذلك في إطار ردّ الوزير محمد صغير سعداوي على السؤال الشفوي لنائب برلماني.شكر واهتمام بشؤون قطاع التربية الوطنية
وأوضحت الوزارة، في مراسلتها المرقمة 627 وشواخ و، أن النائب تفضّل بطرح تساؤل يتعلق بخريجي المدارس العليا للأساتذة، حيث عبّر وزير التربية الوطنية عن شكره وامتنانه لاهتمام النائب المحترم بقضايا وشؤون قطاع التربية الوطنية، مؤكدا حرص القطاع على تقديم التوضيحات اللازمة بخصوص المسائل المطروحة.
ضوابط التوظيف وسدّ الاحتياج البيداغوجي
وأكدت وزارة التربية الوطنية أن عملية سدّ الاحتياج وشغل المناصب المالية الخاصة بموظفي التعليم، ولا سيما الأساتذة، تعتمد على ضوابط وآليات أساسية للتوظيف، تقوم على أساس الاحتياج البيداغوجي.
ووفق الترتيبات المنصوص عليها في الأمر 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006، المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، لا سيما المادة 80 منه.
وأوضحت الوزارة أن هذه الآليات تتمثل أساسا في التوظيف المباشر من بين المترشحين الذين تابعوا تكوينا متخصصا منصوصا عليه في القوانين الأساسية لدى مؤسسات التكوين المؤهلة، وهو المعيار الذي كُرّس في جميع القوانين الأساسية الخاصة بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
أولوية التوظيف لخريجي المدارس العليا للأساتذة
وفي هذا السياق، أشارت الوزارة إلى أن المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المؤرخ في 21 جانفي 2025 منح الأولوية الأولى في توظيف الأساتذة لخريجي المدارس العليا للأساتذة.
مؤكدة أنه في حال عدم تغطية المناصب المالية الشاغرة، وبصفة استثنائية، يتم اللجوء إلى التوظيف عن طريق المسابقة على أساس الشهادة أو على أساس الاختبارات، وفق أطر قانونية محددة، وذلك بهدف ضمان الحق في التعليم المكفول دستوريا.
التصنيف وفق القانون الأساسي والشبكة الاستدلالية
أما فيما يتعلق بالتصنيف، فأوضحت وزارة التربية الوطنية أنه يخضع لمستويات التأهيل المنصوص عليها ضمن أحكام القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، وأحكام المرسوم الرئاسي رقم 07-304 المؤرخ في 17 رمضان 1428 الموافق لـ29 سبتمبر 2007، الذي يحدد الشبكة الاستدلالية لمرتبات الموظفين ونظام دفع رواتبهم.
وبيّنت الوزارة أن لكل شهادة صنفا معينا يتناسب مع مدة التكوين، وهو ما ينطبق على خريجي المدارس العليا للأساتذة عند التحاقهم بالرتب القاعدية لتوظيف الأساتذة في المراحل التعليمية الثلاث، مؤكدة أنه لا يوجد أي تمايز في التصنيف بين خريجي المدارس العليا للأساتذة الذين تابعوا تكوينا متخصصا مدته خمس سنوات وحاملي شهادة الماستر.
آليات الترقية المعتمدة في الوظيفة العمومية
وبخصوص ما اعتُبر تفويتا للفرص وتشديدا لشروط الترقية، أوضحت الوزارة أن الترقية من رتبة إلى رتبة أعلى تتم وفق ثلاث طرق معتمدة، تتمثل في الامتحانات المهنية لفائدة من يثبت خمس سنوات خدمة فعلية، أو التسجيل في قائمة التأهيل لمن يثبت عشر سنوات خدمة فعلية، أو الترقية على أساس الشهادة المتحصل عليها بعد التوظيف في الاختصاص المطلوب.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تتم في حدود المناصب الشاغرة والنسب المخصصة لكل نمط، وهي نفس الضوابط والمعايير المعمول بها في مختلف قطاعات الوظيفة العمومية.
المقاربة التشاركية ودور المنظمات النقابية
وفيما يخص اعتماد مقاربة تشاركية مع ممثلي خريجي المدارس العليا للأساتذة لدراسة التعديلات، شددت وزارة التربية الوطنية على أن المنظمات النقابية التي تغطي قوانينها الأساسية أسلاك ورتب الأساتذة تضم في مجالسها ومكاتبها النقابية أساتذة من خريجي المدارس العليا للأساتذة ومن خريجي الجامعات دون أي تمييز أو مفاضلة، إذ تجمعهم صفة واحدة هي صفة الأستاذ.