وزير الخارجية المصري يبحث مع سكرتير عام الأمم المتحدة التطورات بغزة والسودان
جرى اتصال هاتفى بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع "أنطونيو جوتيريش" السكرتير العام للأمم المتحدة يوم الجمعة، حيث تناول الجانبان مستجدات الأوضاع فى غزة والسودان.
وفى مستهل الاتصال، طلب السكرتير العام نقل تحياته وتقديره إلى رئيس الجمهورية، مشيدا بدوره في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة في ظل ما تشهده من أزمات وتحديات إقليمية بالغة التعقيد، مثمنا جهود مصر المتواصلة لتعزيز السلم والأمن الدوليين.
تناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة والجهود الجارية للدفع قدماً بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، حيث شدد وزير الخارجية على أهمية الانتقال إلى الخطوات المقبلة بما في ذلك نشر قوة الاستقرار الدولية، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتهيئة الأوضاع لعودة الحياة لطبيعتها في غزة. كما أكد وزير الخارجية ضرورة استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية وإطلاق مسار التعافي المبكر وعملية إعادة الإعمار وفق مقاربة شاملة، تستند إلى احتياجات السكان فى القطاع.
وتطرق الاتصال كذلك إلى تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، مؤكدا أهمية اطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية. كما شدد وزير الخارجية على موقف مصر الثابت بضرورة احترام سيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.
وكان التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج يوم الخميس ٢٢ يناير بقيادات وأعضاء القطاع الأفريقي بالوزارة وذلك في إطار الحرص على التواصل الدوري حول تعزيز النشاط المصري في القارة الإفريقية.
جهود الدولة المصرية للدائرة الإفريقية
أكد وزير الخارجية خلال الاجتماع الأهمية الخاصة التي توليها الدولة المصرية للدائرة الإفريقية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية المصرية، مشددًا على عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التي تجمع مصر بدول القارة، والحرص على تعزيز علاقاتها الإفريقية على أسس الشراكة والتكامل وتحقيق المنفعة المتبادلة، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز التواجد المصري في القارة لاسيما منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل ومنطقة الساحل الافريقي، والحفاظ على الأمن المائي المصري، وحركة الملاحة في البحر الأحمر، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية، لا سيما من خلال تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات، وتنفيذ مشروعات الممرات اللوجستية والتنموية، ومشروعات الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، بما يسهم في دعم التجارة البينية الإفريقية.
كما أكد الوزير عبد العاطي على أهمية التوسع في عقد شراكات استراتيجية ولجان تعاون مشتركة مع الدول الإفريقية، والبناء على الزيارات والجولات الخارجية رفيعة المستوى بصحبة وفود من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص، بما يعزز من فرص تنفيذ مشروعات تنموية حقيقية على الأرض تحقق المصالح المتبادلة، مؤكدًا في هذا الإطار أهمية توسيع نطاق الأدوات التنفيذية والتنموية المصرية في القارة، وعلى رأسها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، مستشهدًا بقرب افتتاح سد جوليوس نيريري في جمهورية تنزانيا المتحدة كنموذج ناجح للتعاون التنموي، فضلًا عن مواصلة عمل الآلية التمويلية لإقامة المشروعات في دول حوض النيل الجنوبي بتمويل قدره ١٠٠ مليون دولار.
في ذات السياق، وجه وزير الخارجية بمواصلة سفارات مصر في القارة الإفريقية بتنشيط التعاون مع الدول الإفريقية في كافة المجالات لاسيما الطاقة، والتشييد، والانشاءات، والبنية التحتية، والإسكان، والتعاون الصحي والطبي، والزراعة والري، مؤكدًا ضرورة العمل على تكثيف اللقاءات رفيعة المستوى والمشاورات السياسية، بما يسهم في دفع وتيرة التواصل والتنسيق المشترك، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
شهد اللقاء تبادل للآراء والتشاور حول تعزيز التواجد المصري في القارة الأفريقية أكد وزير الخارجية التزام مصر الراسخ بدعم الدول الإفريقية الشقيقة، والحرص المستمر على تدشين شراكات فاعلة تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، ودعم جهود إرساء السلم والأمن والتسوية السلمية للنزاعات، بما يحقق التنمية الشاملة، ويعزز التكامل الإقليمي، ويلبي تطلعات الشعوب الإفريقية