مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

موجة برد تاريخية ترفع أسعار الغاز الأمريكي

نشر
الأمصار

سجلت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الأميركية ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات نهاية الأسبوع، مع استعداد الأسواق لموجة برد قارس تُوصف بأنها من بين الأشد خلال عقود، ما عزز التوقعات بزيادة الطلب على وقود التدفئة واستنزاف المخزونات بوتيرة متسارعة، ودفع الأسعار نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ عام 1990.


وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي للتسليم الفوري في مراكز التداول الإقليمية بمختلف أنحاء الولايات المتحدة الأميركية، مدعومة بتوقعات بانخفاض حاد في درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية في معظم الولايات، وهو ما يزيد استهلاك الغاز سواء في قطاع المنازل أو توليد الكهرباء.
وسجل سعر الغاز في مركز هنري هاب القياسي بولاية لويزيانا الأميركية، للتسليم خلال عطلة نهاية الأسبوع، نحو 18.80 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بـ8.42 دولار في جلسة الخميس، في قفزة تعكس حجم القلق المسيطر على السوق مع اقتراب العاصفة الشتوية.


ارتفاعات حادة في كاليفورنيا
وفي ولاية كاليفورنيا الأميركية، ارتفعت أسعار الغاز الفورية في مركز “سوكال سيتي جيت” إلى نحو 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل 4.42 دولار في اليوم السابق، وسط مخاوف من تراجع كميات الغاز المنقولة عبر خطوط الأنابيب القادمة من حوض بيرميان في غرب تكساس الأميركية إلى الساحل الغربي.
وأشار متعاملون في سوق الطاقة الأميركية إلى أن الصقيع المتوقع، خاصة في الولايات الجنوبية المنتجة للغاز، قد يؤدي إلى تجمد المياه داخل خطوط الأنابيب، وهو ما قد يتسبب في تعطيل الإنتاج وتقليص الإمدادات في توقيت حرج يشهد طلبًا مرتفعًا.
الطقس يقود الأسواق
ويرجع هذا الارتفاع القوي في أسعار الغاز الأميركي إلى التغيرات المفاجئة في توقعات الطقس، حيث تشير التقديرات إلى انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون المعدلات الموسمية في مناطق واسعة من البلاد، الأمر الذي يهدد بزيادة الاستهلاك اليومي للغاز الطبيعي واستنزاف المخزونات بوتيرة أعلى من المتوقع.
وفي الوقت نفسه، واصلت العقود المستقبلية للغاز الطبيعي الأميركي للصDelivery في فبراير الصعود لليوم الرابع على التوالي، لتصل إلى 5.362 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بحلول الساعة 9:22 صباحًا بتوقيت نيويورك الأميركية، مسجلة بذلك أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء تسجيل بيانات الأسعار عام 1990.
تحركات صناديق التحوط
وجاء هذا الصعود اللافت بعد أيام من تحوّل صناديق التحوط العالمية إلى موقف أكثر تشاؤمًا تجاه أسعار الغاز، ما جعل السوق مهيأة لارتفاع قوي مع اندفاع المتداولين لإغلاق مراكز البيع على المكشوف.
وأظهرت تحليلات صادرة عن بنك سيتي غروب الأميركي أن تجاوز الأسعار مستوى 5.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية من شأنه القضاء على جميع مراكز البيع، وهو ما يفسر الاندفاع السريع في الأسعار خلال جلسات التداول الأخيرة.
وتعكس هذه التطورات حجم الحساسية التي تتسم بها أسواق الطاقة العالمية تجاه العوامل المناخية، خاصة في الولايات المتحدة الأميركية التي تُعد من أكبر منتجي ومستهلكي الغاز الطبيعي في العالم، وسط ترقب المستثمرين لما ستسفر عنه موجة البرد المرتقبة خلال الأيام المقبلة.