مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

لقاء بوتين ومبعوثي ترامب يفتح باب المفاوضات الثلاثية حول أوكرانيا

نشر
الأمصار

شكّل اللقاء المطوّل الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، بمشاركة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي وأحد كبار مستشاري البيت الأبيض جوش غرونباوم، محطة لافتة في مسار العلاقات بين موسكو وواشنطن، رغم غياب اختراقات ملموسة على صعيد التسوية النهائية للأزمة الأوكرانية.

نقاشات حول أوكرانيا

واستمر الاجتماع، الذي عُقد في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، قرابة أربع ساعات وشهد نقاشات مكثفة، انتهت بالاتفاق على إطلاق مسار مفاوضات ثلاثية يضم روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، عبر مجموعات عمل مشتركة ستعقد اجتماعاتها في العاصمة الإماراتية أبوظبي. ويُعد هذا الإطار جديداً نسبياً في الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل شامل للنزاع.

وبحسب ما أُعلن رسمياً، لم يتطرق الجانبان إلى تفاصيل دقيقة تتعلق ببنود الخطة المعدلة التي طرحها الرئيس الأميركي لتسوية النزاع، خلافاً لتوقعات سبقت زيارة الوفد الأميركي، تحدثت عن تقارب وشيك في المواقف، مع بقاء نقطة خلاف واحدة فقط، وفق تصريحات ويتكوف قبل وصوله إلى موسكو.

في المقابل، قدّم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مسودة مقترحات جديدة بدت أقرب إلى موقف كييف، لكنها تجنبت الخوض في مسألة الأراضي، الأمر الذي قوبل برفض روسي واضح للتعديلات المقترحة.

ورغم التباينات بشأن الملف الأوكراني، أظهر اللقاء زخماً ملحوظاً في مسار التقارب الروسي – الأميركي في ملفات أخرى. وساهم في ذلك الموقف الذي أعلنه بوتين قبيل الزيارة، بشأن تحركات واشنطن تجاه غرينلاند، إذ أكد أن هذا الملف لا يمس المصالح القومية الروسية، معتبراً أن ما تقوم به الولايات المتحدة هناك «ليس شأناً روسياً».

ويرى خبراء روس أن هذا الموقف حظي بأهمية خاصة لدى الجانب الأميركي، ربما تفوق الخلافات القائمة حول أوكرانيا. 

وقد حرص الكرملين على إبراز هذا البعد، مؤكداً أن المحادثات لم تقتصر على الأزمة الأوكرانية، بل شملت ملفات دولية أخرى، من بينها غرينلاند، ومبادرة «مجلس السلام» التي يعمل ترمب على إطلاقها، إضافة إلى العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة.

وفي هذا السياق، وصف مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف اللقاء بأنه كان «غنياً بالمضمون وبنّاءً للغاية»، وعُقد في أجواء من «الصراحة العالية والثقة المتبادلة». وأضاف أن الاجتماع كان مفيداً للطرفين، مؤكداً الاتفاق على مواصلة التواصل الوثيق بين موسكو وواشنطن، سواء في ما يتعلق بأوكرانيا أو بقضايا دولية أخرى.