رئيسة كوسوفو تشرح آلية عمل "مجلس السلام" لغزة
كشفت رئيسة جمهورية كوسوفو، فيوسا عثماني، اليوم الخميس، تفاصيل آلية عمل “مجلس السلام” الخاص بملف غزة، وذلك بعد توقيع بلادها على انضمامها للمجلس خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، إلى جانب عدد من الدول الأخرى.

وقالت عثماني إن القرارات داخل “مجلس السلام” بشأن غزة ستُتخذ وفقًا لأغلبية أعضاء المجلس، مشددة على أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، يُعد المؤسس ورئيس مجلس السلام، وأن الولايات المتحدة تمتلك صلاحيات أكبر داخل هذه الآلية، دون أن تُفصح عن مزيد من التفاصيل أو تحديد طبيعة هذه الصلاحيات بشكل دقيق.
وأوضحت رئيسة كوسوفو أن آلية اتخاذ القرار داخل الأمم المتحدة معقدة للغاية، في إشارة إلى حق النقض (الفيتو) الذي يتمتع به الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن، وهو ما يعرقل اتخاذ قرارات حاسمة في العديد من الملفات الدولية، بما فيها الأزمة الفلسطينية.
كما طرحت عثماني تساؤلاً حول جدوى الانتماء إلى منظمة دولية تُمنح فيها روسيا حق الفيتو، وتُتهم باستخدام هذا الحق لإطالة أمد النزاعات، مقارنةً بمنظمة دولية لا تمتلك فيها روسيا حق الفيتو، ويُتاح فيها الاعتماد على قيادة أمريكية “راسخة” وفق وصفها، في إطار صناعة السلام في العالم.
وتأتي تصريحات رئيسة كوسوفو في وقت تشهد فيه الأزمة الفلسطينية تصاعدًا في أعداد الضحايا، مع استمرار التصعيد العسكري في قطاع غزة، وما يرافقه من تداعيات إنسانية واقتصادية، وهو ما دفع العديد من الدول والمنظمات الدولية إلى الدعوة لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية لتوفير الإغاثة للمدنيين.
يُذكر أن “مجلس السلام” الذي أعلن عنه مؤخرًا، يهدف وفقًا لما تم الإعلان عنه في دافوس، إلى تشكيل آلية دولية جديدة لمعالجة ملفات الصراع والأزمات حول العالم، مع التركيز على دعم مسارات السلام والتفاوض، وتقديم حلول بديلة في حال تعثر عمل المؤسسات الدولية التقليدية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بسبب ما يُوصف بتعطيل القرارات بسبب الفيتو.
وقد أثار إعلان إنشاء “مجلس السلام” جدلاً واسعًا، خاصةً مع تأكيدات بعض الدول أنه قد يمثل محاولة لإعادة تشكيل دور الولايات المتحدة في قيادة جهود السلام عالميًا، بينما اعتبر آخرون أن المجلس قد يواجه تحديات في كسب شرعية دولية واسعة، خصوصًا إذا لم يتم التوافق على آليات واضحة للتمويل واتخاذ القرار والتمثيل الدولي.
وتجدر الإشارة إلى أن كوسوفو انضمت إلى هذا المجلس في إطار مساعيها لتعزيز دورها الدبلوماسي على الساحة الدولية، وسط مساعٍ أوروبية وأمريكية لدعم دولة كوسوفو في مواجهة التوترات الإقليمية مع صربيا، والتي لا تزال تشكل أحد أبرز الملفات في البلقان.