مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

زيارة غير مُعلنة التوقيت.. رئيسة فنزويلا المؤقتة على أبواب واشنطن

نشر
ديلسي رودريغيز
ديلسي رودريغيز

زيارة بلا ساعة صفر، لكنها مُحمّلة بثُقل السياسة وتعقيداتها؛ هكذا تبدو الخطوة الفنزويلية المُرتقبة نحو «واشنطن»، في مشهد يعكس حذرًا مُتبادلًا ورغبة مُحتملة في اختبار مسارات جديدة.

وفي التفاصيل، أفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض، يوم الأربعاء، بأن رئيسة فنزويلا بالوكالة، «ديلسي رودريغيز»، ستزور واشنطن قريبًا، دون تحديد موعد للزيارة بعد.

بداية مسار تفاوضي

وفي تصريحات نقلتها وكالة «فرانس برس»، أكّدت «رودريغيز» خلال لقاء مع مسؤولين محليين أن حكومتها بدأت عملية حوار مع الولايات المتحدة، مُضيفة: «نعمل دون خوف لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا، سواء كانت حساسة أم لا، عبر القنوات الدبلوماسية».

وتُعد «رودريغيز» أول رئيسة فنزويلية في منصبها تقوم بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من (25 عامًا)، باستثناء المشاركات في اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. وكانت آخر زيارة لرئيس فنزويلي إلى واشنطن خلال التسعينيات، قبل وصول الزعيم الراحل هوغو تشافيز إلى السُلطة.

وتعكس هذه الخطوة تحوّلًا بارزًا في العلاقات بين الجانبين، بعد العملية الخاصة التي نفّذتها قوات أمريكية وأدت إلى اختطاف الرئيس السابق «نيكولاس مادورو» ونقله إلى الولايات المتحدة بتُهم تتعلق بتهريب المخدرات.

تقارب يُثير تحفظات

تُعرف ديلسي رودريغيز، التي شغلت سابقًا منصب نائبة مادورو، بمواقفها المناهضة لواشنطن، غير أنها اتخذت مسارًا مُغايرًا منذ تسلمها الرئاسة بالوكالة. ورغم استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، وافقت على السماح للولايات المتحدة بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي، كما أعلنت نيتها تسهيل الاستثمارات الأجنبية وأفرجت عن عدد من السجناء السياسيين.

في المقابل، ما زالت أوساط حكومية في «كراكاس» تُبدي تحفظًا على هذا التقارب مع واشنطن، إذ يتمتع كل من وزير الداخلية «ديوسدادو كابيلو»، ووزير الدفاع «فلاديمير بادرينو لوبيز»، بنفوذ كبير، فيما يرى محللون أن دعمهما لرودريغيز «ليس مضمونًا» في المرحلة المُقبلة.

فنزويلا تُعلن استعدادها للانخراط في اتفاقيات الطاقة الدولية

فنزويلا تعود إلى طاولة التعاون الدولي، بعدما أعلنت الرئيسة المؤقتة، «ديلسي رودريغيز»، استعداد بلادها للانخراط في «اتفاقيات الطاقة الدولية»، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء الثقة مع الشركاء العالميين وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية.

وقالت رودريغيز: «نحن قوة عظمى في مجال طاقة... لطالما كانت هناك فكرة مُفادها ضرورة نقل نفط فنزويلا إلى دول الشمال. فنزويلا مُنفتحة على علاقات الطاقة التي تعود بالنفع على جميع الأطراف، حيث يتم تحديد التفاعل الاقتصادي من خلال العقود التجارية. هذا هو موقفنا».

تصريحات ديلسي رودريغيز

أضافت الرئيسة المؤقتة: «تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات من النفط والغاز. ينبغي أن تخدم هذه الموارد تنمية البلاد وتنمية الدول الأخرى... نحن مُستعدون لعلاقة قائمة على الاحترام في إطار عقود تحترم القانون الدولي».

وتابعت ديلسي رودريغيز: «نحن نُفكر في كيفية تحويل الاقتصاد إلى مُحرّك لتنمية البلاد... وتُعد صادرات النفط أحد المحركات الاقتصادية. نُريد تنويع صادراتنا واستيراد ما لا ننتجه في فنزويلا فقط».

وكان الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، قد حذّر سابقًا من أن عدم امتثال «ديلسي رودريغيز» لمطالبه، قد يُؤدي إلى «إطلاق عملية عسكرية ثانية داخل فنزويلا».

نائبة رئيس فنزويلا: «دلالات صهيونية وراء الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو»

لم يكد الغبار ينقشع عن الهجوم الأمريكي على «فنزويلا»، حتى فجّرت نائبة الرئيس الفنزويلي، «ديلسي رودريغيز»، مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، مُعتبرة أن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى ليس سوى حلقة في مشروع ذي «دلالات صهيونية» يستهدف كسر إرادة الدولة الفنزويلية.

وفي التفاصيل، أكّدت «ديلسي رودريغيز»، أن «دلالات صهيونية» تقف وراء العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت «فنزويلا» وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى.

تصعيد سياسي خطير

قالت «رودريغيز»، في خطاب ألقته يوم السبت ودعت فيه إلى اجتماع مجلس الدفاع الوطني: «حكومات العالم مصدومة من أن جمهورية فنزويلا البوليفارية هي الضحية والهدف لهجوم بمثل هذه الطبيعة، هجوم يحمل دون شك دلالات صهيونية. إنه أمر مُخجل حقًا»، مُطالبة بالإفراج فورًا عن الرئيس وزوجته، ومُؤكّدة أن اعتقالهما تم «تحت ذرائع كاذبة لتنفيذ تغيير نظام الحكم والاستيلاء على الموارد الطبيعية للبلاد».

كما أكّدت النائبة ديلسي رودريغيز، أن «مادورو هو الرئيس الوحيد للبلاد»، مُنكرة تصريحات الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، التي زعم فيها أنها أدت اليمين كرئيسة وأبدت استعدادًا للتعاون مع واشنطن. كما أعلنت أن «قوات الأمن قد أمنت المباني الحكومية».

خطاب ديني تصعيدي

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها ربط «النفوذ الصهيوني» بالتطورات في فنزويلا، ففي نوفمبر الماضي، اتهم الرئيس مادورو «الصهاينة اليمينيين المتطرفين» بأنهم «يُريدون تسليم هذا البلد للشياطين»، مُؤكّدًا في الوقت نفسه أن فنزويلا «دولة مسيحية» ووضع «يسوع المسيح» في طليعة معركته.

وكانت «إسرائيل» من بين الدول القليلة التي رحّبت علنًا بالعملية الأمريكية، على الرغم من الانتقادات الدولية الواسعة النطاق التي وصفت هذه الخطوة بأنها «انتهاك للقانون الدولي».

بعد اعتقال مادورو.. ترامب يعترف بـ«ديلسي رودريغيز» رئيسة فنزويلا بالإنابة

في خطوة أثارت جدلًا عالميًا، اعترف الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، رسميًا بأن نائبة الرئيس الفنزويلي السابقة، «ديلسي رودريغيز»، تتولى رئاسة فنزويلا بالإنابة بعد اعتقال «نيكولاس مادورو»، لتدخل البلاد مرحلة جديدة من الصراع السياسي وعدم الاستقرار.