المغرب والسنغال يطلقان الدورة الـ15 للجنة العليا المشتركة
أعلنت الحكومة المغربية، الأربعاء، عن اتفاق رسمي بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش ونظيره السنغالي أوسمان سونكو، على عقد الدورة الخامسة عشر للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية-السنغالية، وذلك يومي 26 و27 يناير الجاري في العاصمة الرباط.
وجاء هذا الإعلان عقب اتصال هاتفي بين رئيسي حكومتي البلدين، حيث أكدت رئاسة الحكومة المغربية في بلاغ رسمي أن الدورة المرتقبة ستشهد أيضًا تنظيم منتدى اقتصادي مغربي-سنغالي على هامش أشغال اللجنة، بهدف تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الرباط وداكار، ودفع الشراكة الثنائية إلى آفاق أوسع في المجالات الاقتصادية.
وأبرز البلاغ أن الاتصال الهاتفي كان مناسبة للتأكيد على عمق العلاقات الاستثنائية والاستراتيجية التي تجمع بين المغرب والسنغال، والتي ترعاها قيادتا البلدين، الملك محمد السادس من الجانب المغربي، ورئيس جمهورية السنغال باسيرو ديوماي فاي من الجانب السنغالي.
وأكدت رئاسة الحكومة المغربية أن العلاقات بين المغرب والسنغال تستند إلى أسس متينة تشمل جوانب إنسانية ودينية واقتصادية، ما يعكس مستوى الثقة المتبادل بين البلدين، بالإضافة إلى الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وتعد اللجنة العليا المشتركة إطارًا مهمًا لتنسيق العلاقات الثنائية بين المغرب والسنغال، حيث تناقش خلال اجتماعاتها سبل تعزيز التعاون في مجالات متعددة، من بينها الاقتصاد والاستثمار والتعليم والثقافة والطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى تعزيز الروابط السياسية والدبلوماسية بين البلدين.
من المتوقع أن يتيح المنتدى الاقتصادي المغربي-السنغالي، الذي سيعقد على هامش الدورة، فرصة للفاعلين الاقتصاديين من البلدين للتشاور حول مشاريع مشتركة، واستكشاف فرص الاستثمار، وتطوير آليات تعاون جديدة في مجالات الصناعة، الزراعة، الطاقات المتجددة، الخدمات، والبنية التحتية.
ويأتي تنظيم المنتدى في ظل اهتمام متزايد من القطاعين العام والخاص في المغرب والسنغال بتعزيز الشراكات الاقتصادية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، وضرورة خلق فرص عمل وتحفيز النمو الاقتصادي عبر التعاون الإقليمي.
خطوة في اتجاه تعزيز التعاون الإفريقي
وتعكس هذه الخطوة حرص المغرب على تعزيز علاقاته مع الدول الإفريقية، ضمن استراتيجية تهدف إلى تطوير التعاون جنوب-جنوب، وتوسيع شبكة الشراكات الاقتصادية والسياسية في القارة. كما تعكس رغبة السنغال في تعميق التعاون مع المغرب، الذي يعد شريكًا اقتصاديًا مهمًا في المنطقة.
وفي هذا السياق، تبرز اللجنة العليا المشتركة كمنصة فعالة لتبادل الخبرات، وتنسيق المشاريع المشتركة، ودفع العلاقات الثنائية نحو مستوى أعلى من التعاون الاستراتيجي.