التربية العراقية تعزز الكشف البيئي والصحي في مدارس البلاد
أعلنت وزارة التربية العراقية، اليوم الأربعاء، عن توجيه جديد لتعزيز عمليات الكشف البيئي والصحي في جميع مدارس البلاد، ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية للأعوام 2024–2030.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن التوجيه شمل المديريات العامة للتربية في بغداد والمحافظات كافة، بهدف متابعة تنفيذ توصيات تقرير الكشف البيئي والصحي للمدارس الحكومية والأهلية.
وبيّنت الوزارة أن ذلك يأتي بالتنسيق مع وزارة الصحة والدوائر الساندة، لتوفير بيئة تعليمية صحية وآمنة للطلبة والكوادر التعليمية.
وشددت وزارة التربية العراقية على ضرورة التعاون مع الدوائر البلدية والخدمية في كل محافظة، لرفع مستوى النظافة والصحة العامة داخل المدارس، وضمان توافر متطلبات السلامة البيئية. كما أكدت على أهمية تفعيل مجالس أولياء الأمور، وإشراكهم في متابعة الإجراءات الصحية داخل المدارس، بما يسهم في تحسين البيئة التعليمية وتقليل المخاطر الصحية المحتملة.

وتضمن التوجيه أيضاً التأكيد على استحصال بطاقات الفحص والشهادات الصحية للعاملين في المدارس، سواء من الكوادر التعليمية أو الإداريين والعمال. واعتبرت الوزارة أن هذا الإجراء يمثل جزءاً أساسياً من ضمان سلامة التلاميذ والطلبة، خصوصاً في ظل الظروف الصحية المتغيرة وارتفاع احتمالات انتشار الأمراض المعدية.
كما أشار البيان إلى ضرورة الحصول على الموافقات الصحية قبل إنشاء أي مدرسة أو روضة أهلية جديدة، لضمان مطابقة المباني والمرافق للمواصفات الصحية المطلوبة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص وزارة التربية العراقية على ضمان بيئة تعليمية آمنة منذ مرحلة التخطيط، وليس فقط بعد البدء في التشغيل.
وأشارت الوزارة إلى أن تعزيز الكشف البيئي والصحي في المدارس يأتي ضمن استراتيجية وطنية طويلة الأمد، تهدف إلى تطوير الصحة المدرسية على مستوى البلاد حتى عام 2030.
وتعتبر الصحة المدرسية من أهم عناصر جودة التعليم، حيث ترتبط مباشرة بقدرة الطلبة على التحصيل الدراسي، وتقليل نسبة الغياب بسبب الأمراض، وتحسين الأداء العام داخل المؤسسات التعليمية.
ويأتي هذا التوجيه في وقت تشهد فيه البلاد اهتماماً متزايداً بتطوير الخدمات الصحية والتعليمية، خصوصاً بعد سنوات من التحديات التي أثرت على البنية التحتية للمدارس في بعض المناطق. ويُتوقع أن يسهم التطبيق الفعلي لهذه التوصيات في تحسين مستوى النظافة والسلامة داخل المدارس، وتقليل المخاطر الصحية على الطلبة والعاملين.
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة على أهمية المتابعة المستمرة لتقارير الكشف البيئي والصحي، وإجراء جولات تفتيش دورية لضمان الالتزام بالإجراءات.
كما دعت إلى تعزيز التوعية الصحية داخل المدارس، من خلال برامج تثقيفية للطلبة حول النظافة الشخصية والوقاية من الأمراض، بالتعاون مع الجهات الصحية المختصة.