مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

لبنان والأمم المتحدة يبحثان آليات عودة اللاجئين السوريين

نشر
الأمصار

بحث رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الثلاثاء، مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، تطورات ملف اللاجئين السوريين، وآفاق تعزيز التعاون المشترك بين الحكومة اللبنانية والمفوضية الأممية، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه لبنان، واستمرار الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلول مستدامة لهذا الملف المعقّد.


وتركزت المباحثات، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)، على سبل تنسيق العمل القائم بين الحكومة اللبنانية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى جانب باقي الوكالات الدولية المعنية، بهدف ضمان العودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم، وفق المعايير الإنسانية والقانونية الدولية، وبما يحفظ كرامة اللاجئين وحقوقهم الأساسية.


وأكد الجانبان أهمية نقل الدعم الدولي تدريجيًا إلى الداخل السوري، بحيث يوجَّه جزء متزايد من المساعدات الإنسانية والإنمائية لدعم المجتمعات المستقبِلة للعائدين داخل سوريا، وتوفير مقومات الاستقرار المعيشي والخدمات الأساسية، بما يشجع اللاجئين على اتخاذ قرار العودة الطوعية، ويحدّ من الضغوط المتزايدة على الدول المضيفة، وفي مقدمتها لبنان.
وأشار رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى أن ملف اللجوء السوري يشكل أحد أبرز التحديات الوطنية للبنان، في ظل الأعباء الاقتصادية والخدمية الكبيرة التي يتحملها البلد، مؤكدًا أن الحكومة اللبنانية حريصة على معالجة هذا الملف بالتنسيق مع المجتمع الدولي، وبما يحقق مصلحة لبنان ويحترم في الوقت نفسه القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.
من جانبه، شدد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، على التزام المفوضية بمواصلة العمل مع السلطات اللبنانية، ودعم خطط العودة التي وضعتها الحكومة، مع التأكيد على ضرورة توافر الظروف الآمنة والمستقرة داخل سوريا لضمان استدامة العودة وعدم تعرّض العائدين لأي مخاطر أمنية أو معيشية.


وتناول اللقاء خطة العودة التي أعدّتها الحكومة اللبنانية، والتي تهدف إلى تنظيم عودة اللاجئين السوريين على مراحل، بالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية، وبما يضمن توفير الدعم اللازم للعائدين في مجالات السكن، والخدمات الأساسية، وفرص العمل، بما يسهم في إعادة دمجهم في مجتمعاتهم المحلية داخل سوريا.
وفي هذا السياق، أشار الطرفان إلى أن أرقام العودة المسجّلة خلال عام 2025 عكست تقدمًا ملحوظًا، حيث عاد أكثر من 500 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم، وهو ما اعتُبر مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية تحقيق تقدم أكبر خلال المرحلة المقبلة، إذا ما توافرت الظروف المناسبة والدعم الدولي الكافي.
وأكد الجانبان عزمهما مواصلة العمل المشترك للحفاظ على هذا الزخم، وتعزيز التنسيق بين لبنان والأمم المتحدة والدول المانحة، بما يضمن معالجة ملف اللجوء السوري بصورة شاملة ومتوازنة، تراعي مصالح الدول المضيفة، وتلبّي في الوقت ذاته تطلعات اللاجئين السوريين في العودة الآمنة والكريمة إلى وطنهم.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لإيجاد حلول دائمة لأزمة اللجوء السوري، عبر دعم الاستقرار داخل سوريا، وتحفيز برامج إعادة الإعمار، بما يفتح الباب أمام عودة أوسع للاجئين، ويخفف من التداعيات الإنسانية والاقتصادية للأزمة على دول الجوار، وفي مقدمتها لبنان.