مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

جدل حول جريلاند.. وروسيا تؤكد عدم وجود خطط للسيطرة عليها "تفاصيل"

نشر
الأمصار

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تمتلك أي خطط للسيطرة على جرينلاند، مشدداً على أن الولايات المتحدة تدرك جيداً أن موسكو وبكين لا تسعيان للاستيلاء على الإقليم. وقال لافروف في تصريحات صحفية إن قضية غرينلاند ينبغي أن تُناقش وتُحل داخل إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في إشارة إلى أن الملف شأن داخلي بين دول الحلف.

تصريحات لافروف جاءت في ظل تصاعد الجدل الدولي حول مستقبل الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، والتي تتمتع بحكم ذاتي وتتبع الدنمارك، وسط اهتمام متزايد من القوى الكبرى بسبب موقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية المحتملة.

الكرملين ينفي تلقي دعوة لاجتماع باريس

بالتوازي مع تصريحات لافروف، أعلن الكرملين أن روسيا لم تتلق حتى الآن أي دعوة رسمية للمشاركة في اجتماع مقترح على هامش قمة مجموعة السبع في باريس. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، إن موسكو لم تستلم أي دعوة تتعلق بهذا الاجتماع.

وجاء هذا النفي بعدما تحدثت أوساط مقربة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مبادرة لعقد اجتماع دولي موسع في باريس، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المشاركة الروسية وإمكانية فتح قنوات حوار جديدة في ظل التوترات الدولية الحالية.

مبادرة ماكرون ورسائل متبادلة مع ترمب وكان الرئيس الأميركي 

دونالد ترمب قد نشر في وقت سابق رسالة قال إنها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اقترح فيها تنظيم قمة لمجموعة السبع في باريس مع إمكانية دعوة روسيا للمشاركة على هامشها. 

وأكد قصر الإليزيه لاحقاً صحة هذه الرسائل، موضحاً أن ماكرون اقترح عقد اجتماع موسع يضم دول مجموعة السبع إلى جانب الدنمارك وروسيا وأوكرانيا وسوريا.

وأظهرت الرسائل أن ماكرون عبّر عن استغرابه من الجدل الدائر حول غرينلاند، قائلاً لترمب: "لا أفهم ما الذي تفعلونه بشأن غرينلاند"، في إشارة إلى المواقف الأميركية المتشددة تجاه الجزيرة. كما دعا الرئيس الفرنسي ترمب إلى حضور عشاء في باريس على هامش الاجتماع المقترح.

ترمب يتمسك بفكرة السيطرة على غرينلاند

الجدل حول غرينلاند تفاقم خلال الفترة الماضية بسبب تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيها أنه لن يرضى بأقل من امتلاك الولايات المتحدة للجزيرة. واعتبر ترمب أن عدم سيطرة واشنطن على غرينلاند قد يفتح المجال أمام روسيا أو الصين لتعزيز نفوذهما في المنطقة.

في المقابل، شددت كل من الدنمارك وسلطات غرينلاند على أن الجزيرة ليست للبيع، وأن سكانها لا يرغبون في أن يصبحوا جزءاً من الولايات المتحدة. وأكد قادة الإقليم أن مستقبل غرينلاند يقرره شعبها فقط، وليس القوى الكبرى.

موسكو تتهم الغرب بازدواجية المعايير

في سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الروسية إن استمرار الغرب في الحديث عن تهديد روسي أو صيني لغرينلاند أمر غير مقبول. وأوضحت الوزارة أن الأزمة تكشف ما وصفته بازدواجية المعايير لدى القوى الغربية التي تدّعي التفوق الأخلاقي، بينما تمارس سياسات تتناقض مع مبادئ القانون الدولي.

وكان بيسكوف قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن بعض الخبراء يرون أن ترمب قد يدخل التاريخ إذا نجح في فرض سيطرة أميركية على غرينلاند، لكنه أكد أن الكرملين لا يناقش ما إذا كان هذا السيناريو جيداً أو سيئاً، بل يراقب التطورات بحذر.

التصعيد العسكري يلقي بظلاله على منتدى دافوس

بعيداً عن ملف غرينلاند، تشهد الساحة الأوكرانية تصعيداً عسكرياً خطيراً. فقد أفاد موقع «أكسيوس» الأميركي بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لن يشارك حالياً في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، بسبب الضربات الروسية الواسعة التي استهدفت بلاده خلال الساعات الماضية.

ونقل مراسل الموقع عن مسؤول أوكراني أن زيلينسكي قد يتوجه إلى دافوس لاحقاً في حال تم ترتيب لقاء ثنائي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوقيع ما وصف بـ"اتفاقية الازدهار". في المقابل، لم تتمكن وكالة "رويترز" من التحقق من صحة هذه المعلومات بشكل مستقل.

أزمة كهرباء ومخاوف نووية في أوكرانيا

الهجمات الروسية الأخيرة أدت إلى تفاقم أزمة البنية التحتية في أوكرانيا، حيث تعرضت شبكة الكهرباء لضربات عنيفة تسببت في انقطاع التيار عن مئات الآلاف من المنازل. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن محطة تشيرنوبل النووية فقدت جميع مصادر التغذية الكهربائية الخارجية، مشيرة إلى أنها تتابع الوضع عن كثب لتقييم تأثيره على السلامة النووية.

وفي كييف، أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو أن الهجمات أدت إلى انقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المباني السكنية، في وقت تشهد فيه البلاد موجة صقيع قاسية. كما سُجلت خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة في عدة مناطق.

مشهد دولي مفتوح على مزيد من التوتر

تعكس هذه التطورات تداخلاً معقداً بين الملفات السياسية والعسكرية في الساحة الدولية، من الجدل حول غرينلاند ومستقبلها، إلى الحرب المستمرة في أوكرانيا، مروراً بمحاولات إعادة فتح قنوات الحوار عبر مبادرات دبلوماسية مثل المقترح الفرنسي. وبين التصعيد والوساطات، يبقى المشهد الدولي مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التنافس بين القوى الكبرى على النفوذ والمصالح.