مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

«ترامب غير مُرحب به».. شوارع زيوريخ تنتفض ضد المنتدى الاقتصادي العالمي

نشر
ترامب
ترامب

مع انطلاق فعاليات «المنتدى الاقتصادي العالمي»، تحوّلت مدينة «زيوريخ» إلى مسرح لغضب شعبي مُتصاعد، حيث صدحت الهتافات الرافضة لمشاركة الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، في رسالة احتجاجية حملت دلالات سياسية تتجاوز حدود المدينة السويسرية.

زيوريخ تشتعل بالاحتجاجات

وفي التفاصيل، خرج أكثر من ألفي شخص في مسيرة احتجاجية بمدينة «زيوريخ»، يوم الإثنين، رفضًا لانعقاد الاجتماع السنوي لمنتدى «دافوس» الاقتصادي العالمي وكذلك لمشاركة «ترامب».

ووفقًا لما نقلته وكالة «كيستون-إس دي إيه»، انطلقت المظاهرة الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي (20:30 بتوقيت موسكو) من ساحة بوركليبلاتس. وسار المتظاهرون في شوارع زيوريخ حاملين شعارات مُناهضة، أبرزها «ترامب لا يزال غير مُرحب به!».

وأشعل المحتجون المفرقعات والألعاب النارية الدخانية، وتم إحراق علم الولايات المتحدة. كما حملت اللافتات عبارات مثل «ترامب مُختل» و«أغلقوا المنتدى الاقتصادي العالمي».

انتفاضة يسارية ضد ترامب

أفادت الوكالة بأن المبادرة لتنظيم المظاهرة جاءت من المنظمة اليسارية «حركة من أجل الاشتراكية». ويرى المنظمون أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة في عهد ترامب تعود إلى ما يصفونه بـ«دبلوماسية الزوارق الحربية»، وهي سياسة تُتهم باستخدام الترهيب بالقوة ضد الدول الأضعف.

وتعتقد المنظمة أن زيارة الرئيس الأمريكي ترامب لدافوس «هي تعبير ورمز للأوضاع السياسية المضطربة».

دافوس ومنصة الحوار

يُذكر أن «المنتدى الاقتصادي العالمي» هو منظمة غير حكومية سويسرية تعقد اجتماعات سنوية تجمع قادة الأعمال والسياسة والخبراء من مختلف المجالات. وانطلق الاجتماع لهذا العام في (19 يناير 2026) ويستمر حتى 23 من الشهر نفسه، تحت عنوان «روح الحوار».

«ترامب» يُشعل عاصفة سياسية بدعوة سجن «إلهان عمر» وترحيلها

من ناحية أخرى، عاصفة سياسية جديدة تضرب «الداخل الأمريكي»، بعد أن صعّد الرئيس «دونالد ترامب» هجومه على النائبة الديمقراطية «إلهان عمر»، داعيًا إلى مُعاقبتها بـ«السجن أو الترحيل»، وسط مخاوف من تداعيات هذا الخطاب على المشهد السياسي المُحتقن.

اتهامات وتهديدات علنية

كتب الرئيس الأمريكي ترامب، بنبرة «شديدة اللهجة» عبر منصة «تروث سوشيال»: «هناك (19 مليار دولار) في عمليات احتيال «صومالية» في مينيسوتا.. إن 'عضوة الكونغرس' المُزيفة إلهان عمر، المشتكية الدائمة التي تكره الولايات المتحدة، تعرف كل ما يُمكن معرفته (حول هذا الأمر)».

وأضاف ترامب: «يجب أن تكون في السجن، أو حتى عقوبة أسوأ؛ إعادتها إلى الصومال، التي تُعتبر واحدة من أسوأ البلدان في العالم على الإطلاق. يُمكنها المساعدة في جعل الصومال عظيمة مرة أخرى!»

في حين أن المدعين العامين، الذين وجهوا اتهامات لـ (98) شخصًا، بم يربطوا اسم «إلهان عمر» مباشرة بفضيحة «الاحتيال».

وتحمل «إلهان عمر»، الجنسية الأمريكية منذ عام 2000، وكانت قد هاجرت إلى أمريكا من الصومال. وقد اقترح الرئيس ترامب مرارًا ترحيلها.

خلفية صراع سياسي

كانت إدارة ترامب والجمهوريون قد صرّحوا بوجود «احتيال مُستشر» في ولاية مينيسوتا بعد اكتشاف أن منظمة «إطعامُ مستقبلِنا» (Feeding Our Future) غير الربحية سرقت (250 مليون دولار) من أموال الولاية لمصلحة شخصية ضمت أكثر من (75) مُتهمًا، من خلال الحصول على أموال حكومية مخصصة لإطعام الأطفال ذوي الدخل المحدود.

يُشار إلى أن «إلهان عمر» موضوعًا لهجمات من المشرعين الجمهوريين وضحية لتغطية إعلامية يمينية كونها «مُهاجرة صومالية»، حيث قال الرئيس ترامب، إن الصوماليين «قمامة» خلال مؤتمر صحفي العام الماضي، وألمح إلى أنهم «لم يُسهموا بشيء في الولايات المتحدة».

«ترامب» تحت المجهر.. دراسة تكشف عدم رضا أكثر من نصف الأمريكيين عن أدائه

على صعيد آخر، عامٌ كامل مضى على عودة «ترامب» للبيت الأبيض، ولكن النتائج كانت «غير مُرضية» لشريحة كبيرة من الأمريكيين، حيث أظهرت دراسة حديثة أن أكثر من نصف المواطنين غير راضين عن أدائه، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى استمرارية شعبيته في العام المُقبل.