تهديد مباشر.. رئيس الأركان الإسرائيلي يتوعد باستخدام قوة غير مسبوقة
لغة القوة تعود إلى الواجهة، مع تحذير مباشر أطلقه رئيس الأركان الإسرائيلي، «إيال زامير»، كاشفًا عن جاهزية الجيش لاستخدام «قدرات هجومية لم تُستخدم من قبل»، في رسالة ردع واضحة.
رسالة ردع واضحة
وفي التفاصيل، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، «إيال زامير»، يوم الإثنين، أن الجيش على أهبة الاستعداد لاستخدام «قدرة هجومية غير مسبوقة» ضد أي محاولة لإلحاق الضرر بإسرائيل، حيث جاء ذلك خلال زيارته لـ«مقر قيادة الجبهة الداخلية» برفقة قائدها «الجنرال شاي كلابر» وعدد من القادة الآخرين، حسبما أفاد بيان عسكري.
وأكّد زامير، أن «قيادة الجبهة الداخلية، في مواجهة حجم التهديدات المُتعددة التي تُواجه إسرائيل، هي على أهبة الاستعداد، وهي مُدربة، وجاهزة»، مُوضحًا أنها «مُستعدة في جميع الأوقات، لاستخدام طيف واسع من القدرات، للتصدي لأي هجوم على الجبهة المدنية الداخلية، وإنقاذ الأرواح».
حرب مُفاجئة مُحتملة
أشار رئيس الأركان إلى أن «الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لاستخدام قدرة هجومية غير مسبوقة، ضد أي محاولة لإلحاق الضرر بإسرائيل»، مُضيفًا: «نحن على أتم الاستعداد لأي سيناريو. لقد تم استيعاب دروس (الحرب ضد إيران)، وكجزء من ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي أيضًا لاحتمال نشوب حرب مُفاجئة».
وشدد إيال زامير على أن «الجمع بين قدرات القيادة والشراكة الوثيقة مع السُلطات المحلية ومنظمات الطوارئ، يُعزز الصمود الوطني، ويضمن الاستجابة لأي تحد».
تلويح بحرب جديدة
هذا وقد صرّح رئيس الحكومة الإسرائيلية، «بنيامين نتنياهو»، مُؤخرًا بأنه «إذا ارتكبت إيران خطأ وهاجمتنا، فسنعمل بقوة لم تعرفها إيران من قبل». وأضاف بأن «إيران لن تعود إلى ما كانت عليه»، في إشارة إلى نتائج الحرب الإسرائيلية على إيران في يونيو الماضي، واحتمال تصعيد جديد بين البلدين.
وتأتي هذه التصريحات العسكرية والسياسية في وقت أشارت فيه وسائل إعلام عبرية، مساء يوم الأحد، إلى أن «إسرائيل لا تستبعد احتمال أن تشن الولايات المتحدة هجومًا على إيران»، وتُقدر بأن واشنطن تقترب من «نقطة حاسمة» بشأن هذا الاحتمال، مما يبقي التهديد قائمًا والتأهب الإسرائيلي مُرتفعًا تبعًا لذلك.
قضية أمنية تهزّ إسرائيل وفرض حظر نشر شامل
على جانب آخر، قضية أمنية جديدة فرضت نفسها على المشهد في «إسرائيل»، بعدما دفعت السُلطات إلى اتخاذ «إجراءات استثنائية» شملت تشديد القيود على النشر، وسط حديث عن «شبُهات خطيرة» تمس الأمن الداخلي.
قضية أمنية خطيرة
وفي التفاصيل، هزّت «إسرائيل» قضية أمنية وُصفت بـ«البالغة الخطورة»، بعد اعتقال شقيقين من المتشددين دينيًا، للاشتباه بتواصلهما مع عميل أجنبي، حيث واعتبرت وسائل إعلام عبرية القضية «تطورًا خطيرًا» داخل أحد أكثر القطاعات حساسية في البلاد.
وأفادت تقارير عبرية، بأن قوات من جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة نفّذت سلسلة مداهمات مُتزامنة في عدة مناطق، بينها إلعاد وبيتار عيليت وموديعين عيليت، أسفرت عن اعتقال عدد من الشبان وطلبة المعاهد الدينية (يشيفوت)، وسط تكتم أمني شديد.
وبحسب ما أُعلن رسميًا، أصدرت «محكمة الصلح» في القدس، بطلب من الوحدة المركزية في لواء «شاي»، أمر حظر نشر شامل على القضية، يشمل هويات المشتبه بهم، وتفاصيل التحقيق، وطبيعة المواد الأمنية محل الاشتباه، في مؤشر على حساسية الملف وخطورته.
وأكّدت المصادر العبرية، أن الشُبهة المركزية في القضية هي «الاتصال بعميل أجنبي»، فيما يُتوقع عرض المعتقلين على جلسات تمديد توقيف خلال الأيام المُقبلة، على أن تُعقد الجلسات خلف أبواب مُغلقة بموجب قرار حظر النشر.
اتهامات أمنية جسيمة
تأتي هذه التطورات في ظل ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية، بينها قناة «i24»، بأنه أحد أخطر ملفات التجسس التي تخضع للتحقيق حاليًا، على خلفية الكشف سابقًا عن تورط جندي في لواء «جفعاتي» بالتواصل مع جهات استخبارية إيرانية.
وبحسب القناة، فإن الجندي الموقوف، وهو في الخدمة النظامية منذ أكثر من عام، مُتهم بتسريب صور ومقاطع فيديو لمواقع عسكرية حساسة، بما في ذلك من داخل قواعد الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى معلومات عن وسائل قتالية وأنواع أسلحة وذخائر يستخدمها الجيش، مُشيرة إلى أن النيابة العسكرية قدّمت لائحة اتهام خطيرة بحق الجندي، تشمل الاتصال بعميل أجنبي، وتسليم معلومات للعدو، وانتحال صفة، وعرقلة سير العدالة.
مخاوف من الاختراق
يرى مراقبون أن تزامن هذه القضايا، وفرض أوامر منع نشر واسعة، يعكس حالة ارتباك وقلق عميق داخل «المنظومة الأمنية الإسرائيلية»، في ظل تصاعد «الاختراقات الاستخبارية»، حتى داخل صفوف الجيش والبيئات الاجتماعية التي لطالما اُعتبرت «مُحصنة أمنيًا».
إسرائيل تدقُّ طبول الحرب.. وزير بارز يجزم بقُرب الحرب على سوريا
على صعيد آخر، في مشهد إقليمي يشتعل على حافة الانفجار، تتعالى طبول الحرب من جديد في «الشرق الأوسط»، وهذه المرة من «البوابة الإسرائيلية». ومع تصريحاتٍ نارية لوزير بارز في حكومة «الاحتلال»، تتزايد المخاوف من أن المنطقة تُدفع بخُطى مسرعة نحو مواجهة عسكرية مفتوحة مع «سوريا»، قد تُغيّر خرائط النفوذ وتُعيد رسم قواعد الاشتباك.