مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الدنمارك تؤكد حوارًا دوليًا حول جرينلاند والقطب الشمالي داخل الناتو

نشر
الأمصار

أعلن وزير الدفاع الدنماركي، ترولز لوند بولسن، أن اجتماعه مع أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، تضمن مناقشة “مهمة” تتعلق بملف جرينلاند والقطب الشمالي، وذلك في إطار الاجتماع الذي جرى اليوم الاثنين داخل مقر الحلف.


وقال بولسن للصحفيين إن اللقاء كان مثمراً، مشيراً إلى أن الدنمارك وجرينلاند تؤكدان على ضرورة الحوار مع الولايات المتحدة بشأن ملف جرينلاند، في ظل التوترات المتصاعدة حول مستقبل الجزيرة الاستراتيجية. وأضاف أن المناقشات جاءت ضمن سياق الاهتمام الدولي المتزايد بالقطب الشمالي، والذي يتزامن مع التحركات السياسية والاقتصادية الكبرى في المنطقة.


وفي سياق متصل، أكد رئيس وزراء جرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، على أهمية تغليب “النهج الحوارى” لحل الخلافات القائمة بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن طموحات الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب في ضم جرينلاند، وما نتج عن ذلك من تهديدات بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين.


وقال نيلسن: “لن نسمح لأحد بالتأثير علينا. نحن نتمسك بالحوار والاحترام والقانون الدولي”، مؤكدًا أن جرينلاند تسعى للحفاظ على استقلاليتها وقرارها السياسي في إطار الاحترام المتبادل مع الدول الكبرى.


وأضاف رئيس وزراء جرينلاند أن الدعم الذي أبدته دول وقادة عالميون للجزيرة “له دلالة واضحة”، واصفًا هذا الدعم بأنه اعتراف بـ “جرينلاند كمجتمع ديمقراطي يملك الحق في اتخاذ قراراته بنفسه”. 

وأشار نيلسن إلى أن المظاهرات التي شهدتها جرينلاند والدنمارك تعكس وحدة قوية بين الشعبين، وأنها جاءت تعبيرًا سلميًا عن حبهم لبلادهم واحترامهم لديمقراطيتهم.
ويُعد ملف جرينلاند أحد الملفات الحساسة في العلاقات الدولية، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في القطب الشمالي، وكونها جزءًا من المملكة الدنماركية، لكنها تتمتع بحكم ذاتي واسع.

 وقد أثار هذا الملف جدلاً واسعًا خلال السنوات الماضية، لا سيما بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أثارت مخاوف من محاولات تغيّر قواعد السيطرة السياسية في المنطقة.


ويأتي حديث المسؤولين الدنماركيين في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالقطب الشمالي، الذي أصبح محط صراع نفوذ بين القوى الكبرى، بسبب الموارد الطبيعية والتغيرات المناخية التي تفتح مسارات بحرية جديدة، بالإضافة إلى أهمية الموقع الاستراتيجي لجرينلاند في المجال العسكري والاستخباراتي.