مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مشاورات مصرية إيطالية لدعم التسوية السياسية في ليبيا

نشر
الأمصار

عقدت جمهورية مصر العربية والجمهورية الإيطالية، اليوم الاثنين، جولة جديدة من المشاورات السياسية حول تطورات الأوضاع في دولة ليبيا، في إطار التنسيق المستمر بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية، وسبل دعم الجهود الدولية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية بشكل شامل ومستدام.


واستقبل السفير باسل صلاح، مساعد وزير الخارجية المصري ومدير إدارة ليبيا بوزارة الخارجية المصرية، ماوريتزيو جريتاني، مدير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الإيطالية، والوفد المرافق له، وذلك بحضور ومشاركة السفير الإيطالي لدى جمهورية مصر العربية، في إطار المشاورات المصرية الإيطالية الدورية الخاصة بالملف الليبي..


وتناول اللقاء بحث آخر تطورات المشهد السياسي والأمني في ليبيا، إضافة إلى مناقشة سبل دعم المسار السياسي تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة، بما يتيح التوصل إلى حل سياسي ليبي شامل يمهد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية في أقرب وقت ممكن، وبما يضمن الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة مؤسساتها الوطنية.


وأكد الجانبان، المصري والإيطالي، أهمية مواصلة دعم جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الاستحقاقات الانتخابية، باعتبارها خطوة أساسية لتحقيق الاستقرار السياسي وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
وشدد الطرفان خلال المشاورات على ضرورة تعزيز التنسيق بين الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف الليبي، بهدف توحيد المواقف ودعم استقرار ليبيا، ومواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية للأزمة على دول الجوار ومنطقة البحر المتوسط.
كما أكد الجانبان رفضهما القاطع لأي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع أو تقويض مسار التسوية السياسية، مشددين على أهمية احترام سيادة ليبيا وقرارات الشرعية الدولية، وضرورة خروج جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وتطرقت المشاورات كذلك إلى أهمية التعاون مع الدول المجاورة لليبيا، في إطار قواعد القانون الدولي، بما يضمن التعامل مع الملفات الإقليمية الحساسة، وعلى رأسها ترسيم الحدود البحرية، بصورة شفافة وعادلة، وبما يحفظ حقوق الدول ويعزز الاستقرار في منطقة شرق المتوسط.
وتأتي هذه المشاورات في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية التي تواجه ليبيا، وتزايد الدعوات الدولية لتكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل منع انزلاق البلاد إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار، في وقت تؤكد فيه القاهرة وروما أهمية الحل السياسي الليبي-الليبي دون إقصاء.
ويعكس التنسيق المصري الإيطالي حول ليبيا توافقًا في الرؤى بشأن ضرورة دعم مؤسسات الدولة الليبية، وتعزيز الأمن والاستقرار، ومنع استخدام الأراضي الليبية كمصدر تهديد لدول الجوار، أو كنقطة انطلاق لظواهر الهجرة غير الشرعية والإرهاب العابر للحدود.