كواليس الاتصال الهاتفي بين الرئيس التركي ونظيره السوري
وسط متابعة إقليمية ودولية حثيثة، دار اتصال هاتفي بين الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، ونظيره السوري «أحمد الشرع»، تناول خلاله الطرفان «قضايا حساسة»، في أجواء من الترقُّب والتدقيق لكل كلمة تُقال.
تطورات سورية تحت المتابعة
تناول الاتصال العلاقات الثنائية بين «تركيا وسوريا»، والتطورات الأخيرة في سوريا، حسبما أفاد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، «برهان الدين دوران»، في منشور له على منصة «إكس».
وأكّد الرئيس أردوغان، على أن تركيا تُولّي وحدة الأراضي السورية واستقرارها وأمنها أهمية بالغة، مُشددًا خلال المكالمة على أن تحرير الأراضي السورية بالكامل من الإرهاب ضروري لسوريا والمنطقة بأسرها.
كما أكّد رجب أردوغان، أن دعم تركيا لسوريا، ولا سيما في «مكافحة الإرهاب»، سيستمر في التزايد.
اندماج قسد بالدولة
تأتي المكالمة بعد توقيع الرئيس السوري «الشرع»، في وقت سابق من أمس الأحد، اتفاقًا مع «قسد» يقضي بوقف شامل لإطلاق النار واندماجها الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية، ولا سيما الجيش والأجهزة الأمنية، وبسط سيادة الدولة على مناطق شمال وشرق البلاد، ما لقي ترحيبًا عربيًا ودوليًا واسعًا، خاصة بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدها شمال شرق سوريا مُؤخرًا.
الرئيس الشرع يستعيد ذكرى «ردع العدوان» برسالة مُوجّهة للسوريين
من ناحية أخرى، في ذكرى لحظةٍ صنعتها الإرادة والعزيمة، يعود الرئيس السوري، «أحمد الشرع»، ليُخاطب شعبه برسالة تحمل صدى الانتصار، مُستعيدًا تفاصيل «ردع العدوان» التي رسمت فصلًا جديدًا من الصمود في وجه التحديات.
وفي التفاصيل، هنأ الرئيس الشرع، في كلمة مساء الخميس، الشعب السوري في الذكرى الأولى لانطلاق عملية «ردع العدوان».
رسالة تهنئة للسوريين
قال أحمد الشرع في رسالة التهنئة: «أيها الشعب السوري العظيم أبارك لكم اليوم ذكرى بدء معركة تحرير سوريا بأكملها معركة ردع العدوان التي عملت على إسقاط النظام المُجرم بكامل أركانه».
وأضاف الرئيس الشرع: «أدعو في هذه المناسبة العظيمة كامل أطياف الشعب السوري بكل فئاته ومكوناته للنزول إلى الساحات والميادين للتعبير عن فرحتهم بهذه المعركة العظيمة وإظهار اللحمة والوحدة الوطنية وسلامة التراب السوري».
ذكرى تحرير سوريا
ويُحيي «السوريون» ذكرى انطلاق المعركة التي غيرت مسار بلادهم، إذ انطلقت مع فجر السابع والعشرين من نوفمبر 2024، عملية عسكرية واسعة غربي حلب وريف إدلب، حملت اسم «ردع العدوان».
وشكّلت المعركة نقطة تحوّل حاسمة أفضت إلى سقوط «نظام الأسد» بعد أكثر من خمسة عقود من الحُكم فجر الأحد (8 ديسمبر 2024)، وفتحت الطريق أمام مرحلة جديدة جاءت امتدادًا وتتويجًا لثورة السوريين التي اندلعت في مارس 2011.
الرئيس الشرع: «سوريا تتقدّم في مفاوضات مع إسرائيل نحو اتفاق مُرتقب»
من جهة أخرى، تصريح مُفاجئ من الرئيس السوري، «أحمد الشرع»، يُسلّط الضوء على تحوُّل غير مُتوقّع في السياسة السورية تجاه «إسرائيل». مع تقدُّم المفاوضات، تزداد الأسئلة حول جدوى هذه المحادثات وما إذا كانت ستُثمر عن «اتفاق تاريخي» بين البلدين. في وقت تتغيّر فيه موازين القوى في الشرق الأوسط، يُبرز السؤال: «هل ستتمكّن سوريا من تحقيق سلام دائم مع إسرائيل؟»