ليبيا.. تفاصيل إغلاق مطار عقب رصد عشرات الرحلات المشبوهة
بين حركة طيران غير مُعتادة وغموض يلفّ الوجهات، اتخذت «السُلطات الليبية» قرارًا بإغلاق أحد المطارات، عقب رصد عشرات «الرحلات المشبوهة»، في خطوة فجّرت تساؤلات أمنية حول طبيعة هذه التحركات وتوقيتها.
تفاصيل قرار الإغلاق
وفي التفاصيل، أعلنت «إدارة مطار الكفرة الدولي» في أقصى جنوب شرق ليبيا، إغلاق المطار «مُؤقتًا» لمُدة شهر كامل، بدءًا من 19 يناير لإجراء أعمال صيانة شاملة على المدرج ورفع مستوى السلامة الجوية.
ويأتي هذا الإغلاق بعد نحو خمس سنوات من تجديد المطار بالكامل عام 2020، وفي أعقاب تقرير نشرته وكالة «رويترز» في ديسمبر الماضي، كشف أن المطار تحوّل خلال الفترة الماضية إلى مركز لوجستي حيوي لنقل عشرات طائرات الشحن التي يُعتقد أنها «كانت تحمل إمدادات عسكرية ووقودًا ومرتزقة إلى قوات الدعم السريع في السودان».
ممر لوجستي مشبوه
يقع «مطار الكفرة» في موقع استراتيجي قُرب المثلث الحدودي ليبيا-السودان-مصر، مما جعله ممرًا مثاليًا للعمليات اللوجستية غير المُنضبطة، ورغم نفي «حفتر» أكّدت تقارير دور المطار في تغيير مسار النزاع، خاصة بعد استعادة الجيش السوداني الخرطوم وتحوّل الصراع إلى دارفور.
وبحسب تحليل لبيانات تتبع الرحلات وصور الأقمار الصناعية سجل المطار ما لا يقل عن (105) عمليات هبوط لطائرات شحن بين أبريل ونوفمبر 2025.
روايتان متناقضتان
قد وصف مسؤول أُممي مطلع على العمليات استخدام المطار بأنه «غير قواعد اللعبة بالكامل»، حيث ساهم في تعزيز قدرات «الدعم السريع» بعد تراجعهم من الخرطوم في مارس الماضي، وساعد في تعزيز حصار مدينة الفاشر لأكثر من 18 شهرًا قبل سقوطها في أكتوبر 2025.
وتُسيطر على منطقة «الكفرة» قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة «المشير خليفة حفتر»، ونفى مسؤول عسكري في الكفرة وجود مقاتلين من الدعم السريع في المنطقة، مُؤكّدًا أن «الرحلات كانت لنقل مدنيين وجنود بين مطارات شرق ليبيا».
ليبيا.. تفاصيل اعتقال مُتهم بقتل 21 مهاجرًا غير شرعي في أجدابيا
من جهة أخرى، جريمة هزّت الضمير الإنساني وأعادت ملف «الهجرة غير الشرعية» إلى الواجهة، بعدما أعلنت «السُلطات الليبية»، اعتقال مُتهم في مقتل (21) مهاجرًا بأجدابيا، في واقعة تكشف جانبًا مُظلمًا من مُعاناة الفارين بحثًا عن الأمان.
تفاصيل جريمة مُروّعة
وفي التفاصيل، أفاد «جهاز الأمن الداخلي فرع أجدابيا»، بالعثور على عدة قبور جماعية تحتوي على جثامين (21) شخصًا من مختلف الجنسيات، جرى قتلهم على يد أحد الأشخاص من ذوي السوابق الجنائية والذي يأوي مهاجرين غير قانونيين.
وذكر الجهاز في بيان، أنه بعد جمع المعلومات والتأكد من توّرط المُتهم في الجريمة، داهمت قوات الأمن المزرعة الخاصة به، وجرى القبض عليه، والعثور على عدة أشخاص محتجزين في سجن قصري، وقد تعرّضوا لإطلاق نار وفي حالة صحية سيئة وجرى نقلهم إلى مستشفى الشهيد أمحمد المقريف المركزي التعليمي أجدابيا.
وأوضح الجهاز، أن المحتجزين كانوا نساء ورجال من مختلف الجنسيات الأفريقية، وقد اعترفوا بقيام المُتهم بقتل مجموعة من الأشخاص.
اكتشاف مقابر جماعية
وجرى التعرف على مكان المقابر الجماعية والانتقال إليها برفقة «اللواء 166» مشاة والنيابة العامة أجدابيا ورئيس فرع جهاز الأمن الداخلي وجهاز البحث الجنائي، حيث عثُر على (21) جثة لأشخاص من جنسيات مختلفة.
الدبيبة: «عهد جديد لحضور ليبيا الخارجي بعد طيّ صفحة الصراع»
من ناحية أخرى، بعد سنوات أثقلت فيها الصراعات كاهل «ليبيا»، وأبقتها في قلب العاصفة الإقليمية والدولية، يُعلن رئيس حكومة الوحدة، «عبدالحميد الدبيبة»، أن البلاد تدخل اليوم عهدًا خارجيًا جديدًا، تُعيد فيه تموضعها بثقة، وتستعيد دورها الفاعل على الخارطة السياسية للعالم.