وزير الأوقاف العماني يصل القاهرة للمشاركة في مؤتمر الشئون الإسلامية
وصل إلى مطار القاهرة الدولي وفد سلطنة عُمان الشقيقة، برئاسة الدكتور محمد بن سعيد بن خلفان المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية، للمشاركة في فعاليات المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان: «المهن في الإسلام: أخلاقياتها، وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، وهو عنوان يعكس حرص المؤسسات الدينية على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية ومناقشة تأثيراتها على المجتمع والإنسان.
وفي مطار القاهرة كان في استقبال الوزير العماني والوفد المرافق له كل من الدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور عبد الله حسن مساعد وزير الأوقاف لشئون المتابعة. ويأتي هذا الاستقبال في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الديني بين مصر وسلطنة عُمان، وهو ما يعكس تقارب الرؤى تجاه القضايا الدينية المعاصرة.
ويضم الوفد العماني نخبة من القيادات والكوادر الدينية، منهم الدكتور إسماعيل بن ناصر العوفي المستشار العلمي بمكتب الوزير، وسلطان بن سعيد الهنائي مدير عام الشئون الإدارية والمالية، بالإضافة إلى الدكتور أحمد بن علي الكعبي مدير عام الأوقاف والأموال وإعمار المساجد ومدارس القرآن الكريم، والدكتور محمد بن يحيى الخروصي مدير عام التخطيط والدراسات، وعمير بن علي المعمري مدير دائرة رسالة الإسلام والمؤتلف الإنساني.

وتأتي مشاركة الوفد العماني في المؤتمر في إطار الحرص على دعم أواصر التعاون العلمي والفكري بين المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، وتعزيز الحوار حول القضايا المعاصرة ذات الصلة بأخلاقيات المهن ودورها في بناء الإنسان والمجتمع.
كما يسعى المؤتمر إلى بحث آفاق المستقبل في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة مع التطور الكبير في مجال الذكاء الاصطناعي وتأثيره على مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك المهن والوظائف والسلوكيات المهنية.
ويُعد المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية منصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات الدينية، كما يتيح الفرصة لمناقشة تحديات العصر وسبل مواجهتها من منظور ديني مستنير. ويُتوقع أن تشهد فعاليات المؤتمر جلسات نقاشية وورش عمل تُركز على كيفية تفعيل القيم الأخلاقية في المهن المختلفة، وكيفية صياغة رؤى مستقبلية تتوافق مع المبادئ الإسلامية في ظل التغيرات التكنولوجية.
وتعكس مشاركة سلطنة عُمان في هذا الحدث اهتمام الدولة بالتعاون الديني والثقافي مع مصر، كما تؤكد على أهمية التفاعل المشترك لمواجهة التحديات التي تفرضها التحولات العالمية.
كما يُعد حضور الوفد العماني دعماً لجهود المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في نشر الفكر الوسطي وتعزيز قيم التسامح والوسطية، خصوصاً في ظل الحاجة المتزايدة لمناقشة القضايا الأخلاقية المرتبطة بالمهن والوظائف في العصر الحديث.