مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بريطانيا وفرنسا والسويد يرفضون ضغوط ترامب على جرينلاند

نشر
الأمصار

أكّد زعيم حزب العمال البريطاني، كير ستارمر، أن مستقبل جرينلاند يجب أن يقرره شعبها والدنمارك فقط، معتبراً أن الجزيرة جزء لا يتجزأ من الأراضي الدنماركية، وأن لندن لن تقبل أي ضغوط خارجية على هذا الملف. جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها ستارمر، السبت، خلال تعليق على الخلاف المتصاعد بين واشنطن والاتحاد الأوروبي بسبب محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشراء الجزيرة.

وتزامنت تصريحات ستارمر مع رفض واضح لخطوة ترامب الأخيرة بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية، بينها بريطانيا، واعتبر ستارمر أن هذه الخطوة “خاطئة تمامًا” ومرفوضة، معبراً عن رفضه لأي محاولات للضغط أو الابتزاز في هذا الشأن.

وفي سياق متصل، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرسوم الجمركية الأمريكية بأنها “غير مقبولة”، مؤكداً أن الأوروبيين سيردون بشكل موحد إذا استمرت واشنطن في اتخاذ إجراءات أحادية تمس مصالح الاتحاد الأوروبي الاقتصادية. وشدد ماكرون على أن أي ترهيب أو تهديد لن يؤثر على الموقف الأوروبي، سواء في ملف أوكرانيا أو جرينلاند، مؤكدًا تمسك أوروبا باستقلالية قرارها السياسي.

كما أعرب رئيس وزراء السويد، في تصريحات لوكالة “أ ف ب”، عن رفض ستوكهولم للترهيب، مؤكدًا أن بلاده لن تخضع لأي ضغوط، وأنها ستواصل الدفاع عن مصالحها وسيادتها، وأن القرارات السويدية لن تتأثر بأي تهديدات مهما كان مصدرها.

من جانبه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، معلناً أن الولايات المتحدة سترفع الرسوم الجمركية إلى 25% اعتباراً من الأول من يونيو المقبل، في خطوة تصعيدية جديدة على خلفية الخلافات المتعلقة بجرينلاند. 

واعتبر ترامب أن الدول الأوروبية تمارس “لعبة خطيرة” في هذا الملف، وأن المواقف الأوروبية تهدد المصالح الأمريكية والأمن الاستراتيجي في المنطقة.

وأكد ترامب أن هذه الرسوم ستظل مفروضة على الدول المعنية حتى التوصل إلى اتفاق بشأن شراء جرينلاند، مشدداً على أن واشنطن لن تتراجع عن موقفها دون تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف. 

وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى لإتمام صفقة بشأن جرينلاند منذ أكثر من 150 عامًا، وأن الاهتمام الأمريكي بالجزيرة قديم ومستمر لأسباب استراتيجية.

وفي خطوة تصعيدية سابقة، أعلن ترامب فرض رسوم بنسبة 10% على كل من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا، على أن ترتفع إلى 25% في يونيو المقبل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. 

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين توترًا متزايدًا، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى أزمة تجارية واسعة قد تمتد لتشمل ملفات أخرى حساسة بين الجانبين.

وبذلك تتجه الأزمة نحو مزيد من التصعيد، في ظل تأكيد الأوروبيين على موقفهم الموحد ورفضهم لأي ضغوط على سيادتهم أو مصالحهم، بينما يصر الجانب الأمريكي على استخدام الرسوم كأداة ضغط لتحقيق هدفه الاستراتيجي في القطب الشمالي.