مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السعودية تبدأ تطبيق نظام نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة

نشر
الأمصار

دخل نظام نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة ووضع اليد المؤقت على العقارات في المملكة العربية السعودية حيّز التنفيذ رسميًا، اليوم السبت، الموافق 28 رجب 1447 هـ، و17 يناير 2026 م، وذلك بعد مرور 120 يومًا على نشره في الجريدة الرسمية، ليشكّل خطوة تنظيمية جديدة تهدف إلى تطوير وتوحيد آليات نزع الملكية بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحقوق المُلّاك.

ويمثل النظام الجديد مرحلة متقدمة في تنظيم إجراءات نزع ملكية العقارات ووضع اليد المؤقت عليها، من خلال إطار قانوني موحّد يتسم بالوضوح والشفافية، ويضمن تحقيق التعويض العادل لمُلّاك العقارات من جهة، وتيسير تنفيذ المشاريع ذات المصلحة العامة من جهة أخرى. 

كما يعزز النظام مبادئ الحوكمة عبر توحيد مرجعية الإشراف والتنظيم لدى الهيئة العامة لعقارات الدولة السعودية.

وتضمن النظام مجموعة من الإجراءات والضوابط التي تكفل حماية حقوق جميع الأطراف المعنية، حيث نصّ على أن يتم تقييم العقارات المنزوعة بواسطة مقيّمين معتمدين من الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين، وفقًا لقيمة السوق العادلة للعقار وقت النزع. وأقرّ النظام إضافة نسبة 20% إلى قيمة التقييم الأساسية كتعويض إضافي لصالح المُلّاك، عوضًا عن نزع الملكية.

كما شمل النظام تنظيم آلية التعويض في حال وضع اليد المؤقت على العقارات، حيث نصّ على منح تعويض يعادل أجرة المثل مضافًا إليها نسبة 20%، بما يضمن عدم الإضرار بحقوق المُلّاك خلال فترة الاستفادة المؤقتة من العقار لصالح المشاريع العامة.

وبالتوازي مع ذلك، بدأ تطبيق حزمة من الإعفاءات المرتبطة بالنظام الجديد، والتي تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية على المُلّاك المتضررين. 

وتشمل هذه الإعفاءات إعفاء المُلّاك الذين نُزعت عقاراتهم من ضريبة التصرفات العقارية لمدة تصل إلى خمس سنوات، وبما يعادل القيمة الضريبية لمبلغ التعويض أو أقل منه، وذلك عند قيامهم بشراء عقارات بديلة، على أن تبدأ مدة الإعفاء من تاريخ استلام مبلغ التعويض.

كما نصّ النظام على إعفاء المُلّاك من رسوم الأراضي البيضاء في حال كان التعويض الممنوح لهم عبارة عن أرض بديلة، في خطوة تهدف إلى تشجيع الاستقرار السكني والاستثماري، ودعم خيارات التعويض غير النقدي.

ومن أبرز ما تضمّنه النظام الجديد، اشتراطه قبل البدء في إجراءات نزع الملكية البحث أولًا في عقارات الدولة السعودية عن بدائل مناسبة تفي بأغراض المشروع المراد تنفيذه لتحقيق المصلحة العامة. وفي حال عدم توافر بدائل مناسبة، يُشترط التأكد من توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ التعويضات قبل الشروع في أي إجراء، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتعزيز التخطيط المالي السليم.

ويرى مختصون أن تطبيق هذا النظام ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال دعم التنمية المستدامة، وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، وتحقيق التوازن بين تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى وحماية حقوق الملكية الخاصة، بما يعكس التوجه السعودي نحو بيئة تشريعية أكثر تنظيمًا وشفافية في إدارة الأصول العقارية.