مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إثيوبيا تضبط أسلحة مرسلة لمتمردين وتتهم إريتريا بالتورط

نشر
الأمصار

أعلنت السلطات الإثيوبية، اليوم الخميس، ضبط أكثر من 56 ألف طلقة ذخيرة في منطقة أمهرة شمال البلاد، كانت مخصصة بحسب السلطات لتسليح مجموعة مسلحة تعرف باسم "الفانو"، التي شاركت في القتال ضد الحكومة الفيدرالية عام 2023. 

ونشرت الشرطة الإثيوبية بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك أكدت فيه أن الذخيرة تم نقلها بواسطة شاحنة، وأنها أرسلت من إريتريا عبر إقليم تيجراي الشمالي بمساعدة جبهة تحرير شعب تيجراي.

وفي رد فعل سريع، وصف نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيجراي، أمانويل أسيفا، الاتهامات الإثيوبية بأنها "باطلة"، مؤكدًا أن الحكومة الفيدرالية تبحث عن ذرائع لتقويض اتفاقية بريتوريا، التي أنهت الحرب بين الجانبين سابقًا.

وأضاف أسيفا أن مثل هذه الادعاءات تهدف إلى تبرير سياسات الحكومة المركزية وتضليل الرأي العام حول أسباب استمرار التوترات في البلاد.

من جانبها، علّقت الحكومة الإريترية على هذه الاتهامات، حيث قال وزير الإعلام يماني جبريمسكل إن إثيوبيا "تروج لذرائع زائفة لتبرير حرب كانت تتوق إلى شنّها منذ عامين كاملين".

وأشار إلى أن إريتريا دولة مستقلة منذ عام 1993، وأن علاقاتها مع إثيوبيا شهدت حربًا حدودية بين 1998 و2000، لكنها تدهورت مؤخرًا بسبب اتهامات متبادلة حول دعم جماعات مسلحة في أمهرة وغيرها من المناطق الحدودية.

وكان الرئيس الإريتري أسياسى أفورقي قد صرح في مقابلة تلفزيونية رسمية الأسبوع الماضي بأن الحزب الحاكم في إثيوبيا أعلن الحرب، في إشارة إلى تصاعد التوترات بين البلدين. ومنذ أكتوبر الماضي، اتهمت إثيوبيا إريتريا بمحاولة زعزعة استقرارها من خلال تمويل جماعات مسلحة، في حين نفت الأخيرة هذه المزاعم واعتبرتها "مختلقة".

ويعد هذا التصعيد جزءًا من سلسلة توترات متزايدة في القرن الإفريقي، خاصة بعد الصراعات السابقة في تيجراي التي أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى وأثرت على الاستقرار الإقليمي. ويثير الوضع الحالي مخاوف المجتمع الدولي من إمكانية اندلاع مواجهة واسعة بين إثيوبيا وإريتريا، قد تؤثر على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي بأكملها.

يأتي ذلك في ظل محاولات دولية للتهدئة وتشجيع الأطراف على الالتزام باتفاقيات السلام السابقة، وإيجاد حلول سلمية للنزاعات المسلحة، خصوصًا في مناطق تيجراي وأمهرة التي تعتبر أكثر المناطق تأثرًا بالنزاع المسلح والهجرة القسرية. كما يركز المجتمع الدولي على مراقبة تدفق الأسلحة وتدابير الحد من انتشارها لضمان عدم استخدام هذه الإمدادات في تصعيد الصراعات الإقليمية.