مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

العثور على 21 جثة لمهاجرين أفارقة شرق ليبيا

نشر
الأمصار

عثرت السلطات الليبية، الخميس 15 يناير 2026، على 21 جثة لمهاجرين أفارقة داخل مقبرة جماعية تقع بالقرب من بلدة أجدابيا شرق ليبيا، فيما تم إنقاذ نحو 10 أشخاص آخرين كانوا محتجزين في نفس الموقع ويظهر عليهم آثار تعذيب شديد قبل تحريرهم، وفق ما أفادت به مصادر أمنية لوكالة رويترز.

وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن العملية جاءت بعد تلقي السلطات الأمنية بلاغًا حول وجود مزرعة تُستخدم كأحد مواقع الاحتجاز غير القانوني للمهاجرين من دول أفريقية، حيث داهمت الشرطة المزرعة لتجد محتجزين من رجال ونساء وأطفال تعرضوا لشتى أنواع التعذيب، وتم نقل الناجين على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

وبحسب المصادر نفسها، تقع المقبرة الجماعية على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب شرق بلدة أجدابيا، والتي تبعد حوالي 160 كيلومترًا عن مدينة بنغازي، ثاني أكبر مدن ليبيا. وأكدت السلطات أن التحقيقات جارية حاليًا لمعرفة ملابسات وفاة المهاجرين وتحديد المسؤولين عن هذا الانتهاك البشع، وسط مخاوف من وجود ضحايا إضافيين لم يتم العثور عليهم بعد.

وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة الليبية أنها تمكنت من القبض على مالك المزرعة الذي اعترف بوجود المقبرة الجماعية، فيما أظهرت صور غير مؤكدة متداولة على الإنترنت أفراد الأمن ومتطوعين من الهلال الأحمر الليبي وهم ينقلون الجثث داخل أكياس بلاستيكية سوداء، في عملية تهدف إلى التعامل مع الجثث بطريقة منظمة وإجراء الفحوصات اللازمة.

تأتي هذه الحادثة في ظل استمرار أزمة الهجرة غير النظامية في ليبيا، والتي جعلت البلاد نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الباحثين عن الوصول إلى أوروبا. ويواجه هؤلاء المهاجرون العديد من الانتهاكات، بما في ذلك الاحتجاز القسري، التعذيب، والاتجار بالبشر، الأمر الذي يثير قلق المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وتؤكد الواقعة على الحاجة الملحة لتعزيز جهود حماية المهاجرين في ليبيا، وضرورة وضع آليات فعّالة لمراقبة أماكن الاحتجاز ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية لمنع تكرار مثل هذه الجرائم الإنسانية ضد الفئات الأضعف.

وتنبه المنظمات الحقوقية إلى أن مثل هذه الحوادث تسلط الضوء على حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون الأفارقة أثناء محاولتهم عبور الأراضي الليبية، وتدعو السلطات الليبية والمجتمع الدولي لتكثيف التعاون لمكافحة شبكات التهريب وتأمين طرق هجرة آمنة، بما يضمن حماية حياة وكرامة المهاجرين.