مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

المخابرات الصومالية تضرب قيادات من حركة الشباب في جوبا الوسطى

نشر
الأمصار

نفّذ جهاز المخابرات والأمن الصومالي، بالتعاون مع شركاء دوليين، عملية أمنية واسعة النطاق، اليوم الخميس، استهدفت موقعًا كانت تعقد فيه اجتماعات لقيادات بارزة من مليشيات حركة الشباب المتشددة، وذلك في مدينة بؤالي التابعة لإقليم جوبا الوسطى جنوب جمهورية الصومال الفيدرالية.


وذكرت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية (صونا) أن العملية جاءت بعد متابعة استخباراتية دقيقة، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد منزل يُستخدم كمقر لاجتماعات قيادات متشددة، قبل تنفيذ المداهمة في توقيت مدروس، وبمشاركة وحدات متخصصة، وبالتنسيق مع شركاء دوليين داعمين لجهود الحكومة الصومالية في مكافحة الإرهاب.


مواجهة الإرهاب وتعزيز الاستقرار
وأوضحت الوكالة أن هذه العملية تندرج ضمن استراتيجية شاملة تنفذها الأجهزة الأمنية الصومالية لمواجهة الأنشطة الإرهابية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق التي تشهد تهديدات متكررة من قبل الجماعات المسلحة، وفي مقدمتها حركة الشباب المرتبطة بتنظيمات متطرفة.


وأكدت المصادر الأمنية أن العملية استندت إلى رصد وتحليل دقيق للمعلومات الاستخباراتية، ما أسهم في تحديد الهدف بدقة وتقليل المخاطر المحتملة على المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، في إطار التزام الدولة الصومالية بحماية السكان، وفرض سيادة القانون في المناطق الحساسة.

 


ويعكس تنفيذ العملية بالتعاون مع شركاء دوليين عمق التنسيق الأمني بين الصومال وعدد من الدول الداعمة لجهود مكافحة الإرهاب في منطقة القرن الإفريقي، حيث تسعى الحكومة الصومالية إلى الاستفادة من الدعم الفني والاستخباراتي لتعزيز قدراتها في مواجهة الجماعات المتشددة التي تهدد أمن البلاد والمنطقة.


ويأتي هذا التعاون في وقت تكثف فيه الحكومة الصومالية عملياتها العسكرية والأمنية ضد معاقل حركة الشباب، بالتوازي مع جهود سياسية وتنموية تهدف إلى تثبيت الاستقرار في الأقاليم المحررة، ومنع عودة الجماعات المسلحة إلى المناطق التي فقدت السيطرة عليها.

 


وشددت وكالة الأنباء الصومالية على أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى في العمليات الأمنية، مشيرة إلى أن التخطيط للعملية راعى تقليل الأضرار الجانبية، وضمان سلامة السكان المحليين، خاصة في المناطق السكنية التي غالبًا ما تحاول الجماعات المتشددة استغلالها كغطاء لأنشطتها.


وتؤكد السلطات الصومالية أن استمرار العمليات الاستخباراتية والعسكرية يعكس التزام الدولة بمواجهة الإرهاب بشكل حاسم، وقطع خطوط الإمداد والتخطيط التي تعتمد عليها حركة الشباب لتنفيذ هجماتها داخل الصومال.



وتشهد جمهورية الصومال الفيدرالية منذ أشهر تصعيدًا في وتيرة العمليات الأمنية والعسكرية ضد التنظيمات المتشددة، بدعم من الجيش الصومالي وقوات الأمن المختلفة، في إطار خطة وطنية تهدف إلى استعادة السيطرة الكاملة على الأراضي، وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني.


ويرى مراقبون أن مثل هذه العمليات النوعية تمثل رسالة واضحة على جاهزية الأجهزة الأمنية الصومالية، وقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة ضد القيادات المتشددة، بما يسهم في إضعاف قدرات تلك الجماعات، ويدعم جهود الدولة في بناء مؤسسات أمنية قوية، قادرة على حماية المواطنين، وترسيخ الأمن والاستقرار في مختلف الأقاليم.