مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

كارثة هندسية تهزّ تايلاند.. رافعة تسقط على قطار وتقتل 22 شخصًا (شاهد)

نشر
كارثة هندسية تهزّ
كارثة هندسية تهزّ تايلاند.. رافعة تسقط على قطار

كارثة غير متوقعة خطفت الأرواح في لحظة، بعدما انهارت رافعة فوق قطار يقل مدنيين في «تايلاند»، لترسم مشهدًا مأساويًا يعكس هشاشة اللحظة الإنسانية أمام أخطاء قاتلة.

حادث قطار مأساوي

وفي التفاصيل، أعلنت «الشرطة التايلاندية»، اليوم الأربعاء، مقتل (22) شخصًا على الأقل إثر سقوط رافعة على قطار شمال شرق العاصمة بانكوك، حيث وقع الحادث حوالي الساعة 9:00 صباحًا (2:00 صباحًا بتوقيت غرينتش) في منطقة سيكيو بمقاطعة «ناخون راتشاسيما»، على بُعد 230 كيلومترًا شمال شرقي بانكوك.

وكانت الرافعة تعمل في مشروع خط سكة حديد فائق السرعة قبل أن تصطدم بعربة قطار متحركة، مما أدى إلى خروجها عن مسارها واشتعال النيران فيها لفترة وجيزة.

وكانت الرافعة تُستخدم في إنشاء خط سكة حديد سريع يربط الحدود اللاوسية بالعاصمة التايلاندية.

عمليات إنقاذ مُستمرة

قال متحدث باسم الشرطة، إنه جرى بالفعل انتشال عدد من الجثث، مُشيرًا إلى مخاوف من احتراق سيارة كان على متنها (7) أشخاص، إثر اشتعال النيران.

وشهدت منطقة الحادث انتشارًا واسعًا لفرق الإنقاذ التي عملت على انتشال العالقين داخل عربات القطار.

تصعيد عسكري وهجمات مُتبادلة بين تايلاند وكمبوديا عقب انتهاك الهدنة

على صعيد آخر، تصاعد التوتر العسكري بين «تايلاند» و«كمبوديا» بعد خرق الهُدنة دفع بالمنطقة إلى «حالة تأهب قصوى»، وسط غارات جوية واشتباكات ميدانية عنيفة.

اتهامات مُتبادلة بين تايلاند وكمبوديا

وفي التفاصيل، أعلن «الجيش التايلاندي»، اليوم الإثنين، شن غارات جوية على طول الحدود مع «كمبوديا» بعد اتهامات مُتبادلة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب».

وقال الجيش التايلاندي في بيان، إن جنديًا تايلانديًا واحدًا على الأقل قُتل وأربعة آخرون أُصيبوا في الاشتباكات الجديدة التي اندلعت حول منطقتين في أقصى مقاطعة «أوبون راتشاثاني» الشرقية، بعد أن تعرّضت قواته لنيران كمبودية.

وأضاف البيان: «بدأ الجانب التايلاندي الآن في استخدام الطائرات لضرب الأهداف العسكرية في عدة مناطق».

تصعيد مُتبادل على الحدود

ذكر الجيش التايلاندي، أن الجيش الكمبودي أطلق صواريخ من نوع «BM-21» تجاه المناطق المدنية التايلاندية، مُضيفًا أنه «لم ترد تقارير عن وقوع إصابات».

وأفادت المنطقة العسكرية الثانية للقوات البرية التايلاندية، بأن تايلاند قامت بإخلاء نحو (70%) من المدنيين من المناطق المتاخمة للحدود مع كمبوديا، على خلفية تطور الأوضاع بين البلدين.

وقالت في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «في الساعة السادسة صباحًا، فتحت القوات الكمبودية النيران على مواقعنا في منطقة تشونج آن ما. واستمرت عملية إخلاء المدنيين في أربع مقاطعات حدودية، حيث تم إخلاء ما يقارب (70%) من سكان تلك المناطق».

وتابع البيان أن (35,623) شخصًا تم تسجيلهم في مراكز إيواء مُؤقتة، بينما يُعتقد أن بعض السكان انتقلوا للإقامة لدى أقاربهم، فيما لا يزال الآخرون في طور الانتقال.كما أشارت القوات التايلاندية إلى وقوع حالة وفاة واحدة أثناء عملية الإخلاء.

أعمال استفزازية مُتبادلة مُستمرة

من جانبها، قالت «وزارة الدفاع الكمبودية»، في بيان، إن الجيش التايلاندي شن هجمات فجرية على قواتها في موقعين، بعد أيام من الأعمال الاستفزازية، مُؤكّدة أن القوات الكمبودية لم ترد على الهجمات.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر حالة من الفوضى والارتباك أمام عدد من المدارس في المقاطعات الكمبودية المُحاذية للحدود، حيث تُسارع أولياء الأمور لإخراج أبنائهم من الفصول الدراسية وإعادتهم إلى منازلهم فور انتشار أنباء عن وقوع ضربات جوية.

وفي يوليو، شهدت الحدود بين تايلاند وكمبوديا تصاعدًا حادًا في الاشتباكات المسلحة أسفر عن مقتل العشرات، ليتوصل البلدان بعد أيام إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة «ماليزية». وجاء هذا الاتفاق عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب» مع قادة البلدين، حذّر فيه من وقف المفاوضات التجارية معهما ما لم تتوقف الاشتباكات.

توتر مُستمر رغم الاتفاق

في أكتوبر، سافر «ترامب» إلى ماليزيا لحضور قمة الآسيان، حيث أشرف على توقيع إعلان سلام مشترك، وصفه بأنه «يوم حافل» و«خطوة تاريخية» لجنوب شرق آسيا.

إلا أن «تايلاند» أعلنت، بعد أسبوعين فقط من ذلك التوقيع الرسمي، تعليق تنفيذ الاتفاق. وقد جاء هذا القرار على إثر إصابة جنديين تايلانديين بانفجار لغم أرضي قُرب الحدود الكمبودية.

من جهتها، لا تزال «كمبوديا»، التي رشحت «ترامب» لجائزة «نوبل للسلام» لدوره في الوساطة، تُؤكّد التزامها الكامل بتنفيذ الاتفاق.

احتمالات استمرار التصعيد واردة

وخلافًا للهُدنة المُعلنة، تبقى الحدود منطقة ساخنة، مع احتمالية استمرار التصعيد ما لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد.