مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

طبول الحرب تُقرع: هل تقترب الضربة الأميركية لإيران؟

نشر
الأمصار

في خضم مشهد إقليمي بالغ التعقيد، تتقاطع الاحتجاجات المتصاعدة في شوارع إيران مع تهديدات عسكرية تتردد أصداؤها في العواصم الكبرى. 

 

وبين ترقب إسرائيلي، وحسابات أميركية مثقلة بالاعتبارات اللوجستية والسياسية، يطفو على السطح سيناريو الهجوم المحتمل على طهران بوصفه أحد أخطر الاحتمالات المطروحة.

 

فهل تقود اضطرابات الداخل الإيراني إلى مواجهة عسكرية خارجية، أم أن الزمن وحده هو السلاح الأهم في هذه المعركة المفتوحة؟

 

 

ورجّح مصدر عسكري إسرائيلي أن تقدم الولايات المتحدة على شن هجوم عسكري ضد إيران، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات داخل البلاد وارتفاع أعداد القتلى، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن تنفيذ مثل هذا السيناريو يظل “معقدًا من الناحية اللوجستية”.

 

ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية، عن المصدر قوله إن الولايات المتحدة “تحتاج إلى وقت لتعبئة قواتها، أو إرسال حاملات طائرات، أو حتى نشر قاذفات ثقيلة”، ما يجعل أي تحرك عسكري واسع النطاق غير فوري رغم التوترات المتصاعدة.

 

وفي سياق متصل، اعتبر المصدر أن نجاح الاحتجاجات الإيرانية مرهون بقدرتها على استمالة أحد مراكز القوة داخل الدولة للانضمام إليها، موضحًا أن موازين القوى الداخلية تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار الأحداث.

 

وأشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني متغلغل بعمق داخل مؤسسات الحكم، مؤكدًا أنه “لن يتجاوز الخطوط الحمراء” أو ينقلب على النظام. 

 

وفي المقابل، رجّح أن يكون الجيش الإيراني، الذي يضم أفرادًا شارك بعضهم في الاحتجاجات، أكثر قابلية للانضمام إلى الشارع المحتج، كما لم يستبعد احتمال خروج قوات “الباسيج” – الذراع المسلحة للحرس الثوري – ضد النظام في حال تفاقمت الأزمة.

 

وتتابع إسرائيل، بحسب المصدر، تطورات الوضع في إيران عن كثب، وترى أن احتمالات توجيه ضربات أميركية ضد طهران تزداد في ضوء التهديدات المتكررة الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

وفي الشأن الدبلوماسي، اعتبر المصدر أن مساعي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتفاوض مع الإدارة الأميركية بشأن الملف النووي “تهدف إلى كسب الوقت”، بما يسمح للحرس الثوري بإحكام قبضته على الداخل وقمع الاحتجاجات والقضاء عليها.

 

على صعيد آخر، سعى الجيش الإسرائيلي إلى تهدئة المخاوف من هجوم إيراني وشيك على إسرائيل. وأصدر المتحدث باسم الجيش، إيفي دافرين، بيانًا أكد فيه أن “الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية واستعداد للدفاع، وقادر على التعامل مع أي سيناريوهات مفاجئة عند الضرورة”.

 

وأضاف البيان أن “الاحتجاجات في إيران شأن داخلي”، مشددًا على أن الجيش يواصل تقييم الوضع بشكل مستمر، مع التعهد بإطلاع الجمهور على أي تطورات جديدة، داعيًا في الوقت ذاته إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة.

 

ويعكس هذا التصعيد في التصريحات الإسرائيلية حجم القلق الإقليمي من تطورات المشهد الإيراني، في ظل تداخل العوامل الداخلية مع الحسابات العسكرية والدبلوماسية الدولية.