البرلمان الأوكراني يؤيد إقالة دينيس شميغال من الدفاع
أعلن البرلمان الأوكراني تأييده رسميًا لمرسوم الرئيس فولوديمير زيلينسكي بإقالة دينيس شميغال من منصب وزير الدفاع، في خطوة تمثل تغييرًا مهمًا على صعيد القيادة العسكرية العليا في البلاد، وسط استمرار العمليات العسكرية والتوترات مع روسيا.
وجاء قرار البرلمان بعد تقييم الحكومة لأداء شميغال في الفترة الأخيرة، ويأتي ضمن سلسلة تغييرات واسعة على القيادة العسكرية والمدنية في أوكرانيا، بهدف تعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات الأمنية على الأرض وفي مواجهة الضغوط العسكرية الروسية.
وفي السياق نفسه، أفادت وزارة الدفاع الروسية أن قوات مجموعة الجنوب شنت هجمات على 39 مخبأً عسكريًا تابعًا للقوات المسلحة الأوكرانية في عدة اتجاهات، وأسقطت 5 طائرات مسيرة معادية. وذكرت الوزارة، في بيان نقلته وكالة "سبوتنيك"، أن الهجمات استهدفت مواقع قرب كراماتورسك وكونستانتينوفسك وسلافيانسك، وشملت تدمير 6 هوائيات اتصالات، ومحطة "ستارلينك"، و6 أنظمة روبوتية، بالإضافة إلى ضرب 8 نقاط انتشار مؤقتة و4 معاقل، و39 ملجأ ومأوى للقوات الأوكرانية.

وأضافت الوزارة أن عمليات الدفاع الروسي تعاملت خلال 24 ساعة مع 132 هدفًا جويًا أوكرانيًا، في ظل استمرار النزاع الذي يتركز على السيطرة على البنية التحتية الحيوية والمواقع العسكرية المهمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه كييف تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية على حد سواء، في ظل مواجهات متكررة على الحدود الشرقية والجنوبية، والضغط الدولي المستمر لدفع روسيا نحو التفاوض ووقف العمليات العسكرية التي أسفرت عن دمار واسع وخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات.
ويتابع المراقبون بقلق نتائج التغييرات الأخيرة في القيادة العسكرية والمدنية في أوكرانيا، معتبرين أن هذه الخطوة قد تؤثر على مسار العمليات العسكرية والتخطيط الدفاعي للبلاد، لا سيما مع استمرار الضغوط الروسية على المناطق الحدودية ومناطق الإنتاج الحيوي للطاقة.
وبالتزامن مع ذلك، يُنظر إلى إقالة شميغال كخطوة رمزية مهمة لتعزيز الثقة بين القيادة العسكرية والحكومة الأوكرانية، وضمان مرونة أكبر في اتخاذ القرارات الاستراتيجية والعملياتية خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار النزاع وتصاعد الهجمات على مواقع الطاقة والمرافق العسكرية.
تظل أوكرانيا في قلب الاهتمام الدولي، وسط دعوات مستمرة لمزيد من الدعم العسكري والضغط السياسي على روسيا، بهدف تحقيق الاستقرار وفرض شروط للحل السلمي، فيما يراقب المجتمع الدولي عن كثب تأثير التغييرات الأخيرة على مسار النزاع المستمر.